الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم

                                                                                              1301 [ 657 ] وعن زيد بن ثابت ، قال : احتجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجيرة بخصفة أو حصير ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي فيها ، فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته ، قال : ثم جاءوا ليلة فحضروا ، فأبطأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم ، فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم ، وحصبوا الباب فخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مغضبا ، فقال لهم : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ،  فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة .

                                                                                              رواه أحمد (5 \ 182 و 187)، والبخاري (7290)، ومسلم (781) (213) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              المفهم

                                                                                              [ ص: 412 ] والخصفة : حصير يخصف ; أي : يخاط من السعف ، ومنه قوله تعالى : يخصفان عليهما من ورق الجنة [ الأعراف : ] ; أي : يخيطان . والخصفة : ما يخصف ، والحصير : ما ينسج ، وهو على الشك من الراوي . وكان هذا الفعل منه - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا القول في رمضان ، وقد تقدم في حديث عائشة .

                                                                                              [ ص: 413 ] ومعنى : حصبوا الباب ; أي : رموه بالحصباء ; حرصا على خروجه إليهم للصلاة . و " سيكتب " ; أي : يفترض ، وقد تقدم الكلام على هذا المعنى في قيام رمضان .




                                                                                              الخدمات العلمية