الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَلِلْجَمْعِ فِي وَقْتِ الْأُولَى ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ : نِيَّةُ الْجَمْعِ ) يَعْنِي أَحَدَهَا : نِيَّةُ الْجَمْعِ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : لَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ لِلْجَمْعِ . اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْمُسْتَوْعِبُ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ . قَوْلُهُ ( عِنْدَ إحْرَامِهَا ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَأْتِيَ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ إحْرَامِ الصَّلَاةِ الْأُولَى ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . ( وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُجْزِئَهُ النِّيَّةُ قَبْلَ سَلَامِهَا ) وَهُوَ وَجْهٌ ، اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ . قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : وَفِي وَقْتِ نِيَّةِ الْجَمْعِ هَذِهِ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : أَنَّهُ يَنْوِي الْجَمْعَ فِي أَيِّ جَزْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ الْأُولَى ، مِنْ حِينِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ . وَقِيلَ : تُجْزِئُهُ النِّيَّةُ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهَا ، وَقَبْلَ إحْرَامِ الثَّانِيَةِ . ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ . وَقِيلَ : تُجْزِئُهُ النِّيَّةُ عِنْدَ إحْرَامِ الثَّانِيَةِ . اخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ . وَقِيلَ : مَحَلُّ النِّيَّةِ إحْرَامُ الثَّانِيَةِ ، لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ . ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ . وَجَزَمَ فِي التَّرْغِيبِ بِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ عِنْدَ إحْرَامِ الْأُولَى وَإِحْرَامِ الثَّانِيَةِ أَيْضًا . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَمَتَى قُلْنَا : مَحَلُّ النِّيَّةِ الْأُولَى ، فَهَلْ تَجِبُ فِي الثَّانِيَةِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَقَالَ فِي الْحَوَاشِي : وَمَتَى قُلْنَا مَحَلُّ النِّيَّةِ الْأُولَى : لَمْ تَجِبْ فِي الثَّانِيَةِ . وَقِيلَ : تَجِبُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية