الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
878 - 4 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ أَبُو السَّرِيِّ : قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ : أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَتْهُ : عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ؟ فَقَالَ : " خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَمَا فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِعِ النَّاسِ ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ وَالْمَدَائِنَ وَالْعِمْرَانَ وَالْخَرَابَ هَذِهِ ، أَرْبَعَةٌ . فَقَالَ : ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ، إِلَى قَوْلِهِ : ( سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ) ، قَالَ لِمَنْ سَأَلَ : مَنْ خَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، النُّجُومَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْمَلَائِكَةَ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِيَتْ مِنْهُ ، وَخَلَقَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ السَّاعَاتِ الْآجَالَ ، حِينَ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَلْقَى الْآفَاتِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَنْفَعُ النَّاسَ ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ ، أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ ، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِرِ سَاعَةٍ ، ثُمَّ قَالَتِ الْيَهُودُ : مَاذَا ؟ يَا مُحَمَّدُ ! قَالَ : " ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ " ، فَقَالُوا : قَدْ أَصَبْتَ ، لَوْ أَتْمَمْتَ ، قَالُوا : ثُمَّ اسْتَرَاحَ ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَضَبًا شَدِيدًا ، فَنَزَلَ : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية