الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
707 - 28 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَسَّانَ ، قَالَ : كَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُنَجِّمٌ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى النَّهْرَوَانِ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! ، لَا تَسِرْ هَذِهِ السَّاعَةَ الَّتِي أَمَرَكَ فِيهَا فُلَانٌ ، فَإِنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِيهَا أَصَابَكَ ، وَأَصْحَابَكَ ضُرٌّ وَأَذًى ، وَسِرْ فِي السَّاعَةِ الَّتِي آمُرُكَ فِيهَا ، فَإِنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِيهَا ظَهَرْتَ وَظَفِرْتَ وَأَصَبْتَ ، فَقَالَ : " أَتَدْرِي مَا فِي بَطْنِ هَذَا الْفَرَسِ ؟ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى ؟ " قَالَ : إِنْ حَسِبْتُ عَلِمْتُ ، قَالَ : " مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ ، لَقَدِ ادَّعَيْتَ عِلْمًا مَا ادَّعَاهُ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ثُمَّ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) . . . الْآيَةَ ، أَتَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي لِلسَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ النَّفْعَ مَنْ سَارَ فِيهَا ؟ وَتَهْدِي لِلسَّاعَةِ الَّتِي يَحِيقُ السُّوءُ لِمَنْ سَارَ فِيهَا ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَنِ اسْتَعَانَ بِاللَّهِ ، وَيَنْبَغِي لِلْمُقِيمِ بِأَمْرِكَ أَنْ يُوَلِّيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ؛ لِأَنَّكَ هَدَيْتَهُ لِلسَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ النَّفْعَ مَنْ سَارَ فِيهَا ، وَصَرَفْتَهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ السُّوءَ مَنْ سَارَ فِيهَا ، بَلْ نُكَذِّبُكَ وَنُخَالِفُكَ ، وَنَسِيرُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَيْتَنَا فِيهَا " ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ ، وَلَا رَبَّ غَيْرُكَ " . ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّمَا الْمُنَجِّمُ مِثْلُ السَّاحِرِ ، وَالسَّاحِرُ مِثْلُ الْكَاهِنِ ، وَالْكَاهِنُ مِثْلُ الْكَافِرِ ، وَالْكَافِرُ فِي النَّارِ " ، ثُمَّ قَالَ : " وَاللَّهِ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ نَظَرْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا لَأُخَلِّدَنَّكَ السِّجْنَ مَا بَقِيتَ ، وَلَأَحْرِمَنَّكَ الْعَطَاءَ مَا بَقِيتَ " ، ثُمَّ سَارَ فَظَفِرَ ، فَقَالَ : " لَوْ سِرْنَا فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا فِيهَا الْمُنَجِّمُ ، لَقَالَ النَّاسُ : سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَهُ فِيهَا الْمُنَجِّمُ فَظَفِرَ ، مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنَجِّمٌ وَلَا لَنَا بَعْدَهُ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية