السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر حاليًّا (30) عامًا، وسأعرض قصتي، وأحتاج إلى المساعدة.
أنا شخصية حساسة وقلقة، ولديَّ شيء من الوسوسة، فعندما بلغتُ الثانية والعشرين من عمري تخرجتُ، ودخلتُ في حالة من الاكتئاب والقلق الشديدين، مع آلامٍ شديدة في القولون، وانخفض وزني كثيرًا، وكان السبب أنني لم أكن أرغب في العمل.
بعد ذلك وجدتُ عملًا يناسبني، فتحسنت حالتي جزئيًّا، وبعد سنةٍ خُطبتُ إلى ابن عمي، وبدأ يصيبني التوتر والقلق الشديدان، ولم تتم الخطبة، إذ انسحب هو، وبعد ذلك بسنتين، تقدم لخطبتي شاب، وبسبب طبعي القلق والتوتر أجبرني أهلي على قبول الخطبة، مع أنني كنت مترددة.
وبعد الخطبة، أصبحت أركز على عيوب الشاب، واكتشفت أنه يكذب في بعض الأمور، فأصررتُ على فسخ الخطبة، ولم أقبله، وأيَّد أهلي قراري، بعد ذلك تقدم لخطبتي شاب آخر، فعاد إليَّ شعور التوتر والقلق، وعاود أهلي الضغط عليَّ، لكنني لم أقبله ورفضته، مع أنه كان خاطبًا جيدًا، إلا أنه كان مسافرًا إلى أوروبا، وكان هذا أكثر ما يخيفني.
والآن، بعد مرور سنتين على ذلك الأمر، أشعر بالندم، وأعيش حالةً من التوتر والقلق الدائمين؛ خوفًا من أن يتقدم لي خاطب جديد، فأعيش التوتر نفسه وأضيِّع الفرص من يدي، علمًا بأنه لم يتقدم لي أحدٌ بعده.
لا أعلم ماذا أفعل، وما تشخيص حالتي، فأنا أضخِّم الأمور، وأتوقع الأسوأ، وأعيش أحيانًا حالةً من الهلع الخفيف، ولا سيما عند اتخاذ قرارٍ مصيري أو الإقدام على تغييرٍ كبير في حياتي، مع أن القلق أخف حاليًّا مما كان عليه عندما كنت في العشرين.
ومنذ شهر تقدمتُ لمسابقة توظيف، لكن إجراءاتهم بطيئة جدًّا، وأنا على أعصابي ومتوترةٌ جدًّا بسبب النتيجة، ولا أعلم هل سأوظف أم لا، فبدأ التوتر يسيطر عليَّ، وتشنجت معدتي، وقلَّ أكلي، وبدأت أتذكر الماضي، وأقول إنني السبب في عدم زواجي، فقد أضعتُ -بسبب شخصيتي- فرصةً جيدةً نوعًا ما.
وبدأت أتناول حبةً من «موتيفال» يوميًّا، لكنني لا أعلم هل كان هذا هو الخيار الصحيح؟ مع أنني تحسنت عليه.
فماذا أفعل؟ أشعر بالضياع، وأنا أعيش في بلدي، فهل يمكنكم نصحي بعلاجٍ معين؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

