الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  8149 - حدثنا أبان بن مخلد الأنصاري ، ثنا زنيج أبو غسان ، ثنا سلمة بن الفضل ، حدثني محمد بن إسحاق ، حدثني سلمة بن كهيل ، ومحمد بن الوليد بن نويفع ، عن كريب ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدم عليه ، فأناخ بعيره على باب المسجد ، ثم عقله ، ثم دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في المسجد ، وكان ضمام رجلا جلد الشعر ، ذا غديرتين حتى وقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، فقال : أيكم بني عبد المطلب ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أنا ابن عبد المطلب " . قال : محمد ؟ قال : " نعم " ، قال : يا ابن عبد المطلب ، إني سائلك ومغلظ في المسألة ، فلا تجدن في نفسك ، فقال : " لا أجد في نفسي ، فاسأل عما بدا لك " ، فقال : أنشدك بالله ، إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك ، آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبد الله لا نشرك به شيئا ، وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت يعبد آباؤنا من دونه ؟ قال : " اللهم ، نعم " . قال : فأنشدك بالله ، إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك ، آلله أمرك أن تأمرنا أن نصلي هذه الصلوات الخمس ؟ فقال : " اللهم ، نعم " . ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة الزكاة والصيام الحج وشرائع الإسلام ، كلها يناشده عند كل فريضة كما ناشده في التي قبلها حتى إذا فرغ قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، وسأؤدي هذه الفرائض ، وأجتنب ما نهيتني عنه لا أزيد عليه ولا أنقص ، ثم انصرف إلى بعيره ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن صدق ذو [ ص: 306 ] الغديرتين دخل الجنة " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية