الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            4160 - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الأخمسي ، ثنا الحسين بن حميد ، ثنا الحسين بن علي السلمي ، حدثني محمد بن حسان ، عن محمد بن جعفر ، عن أبيه قال : كان علم الله وحكمته في ذرية إبراهيم فعند ذلك آتى الله يوسف بن يعقوب ملك الأرض المقدسة ، فملك اثنتين وسبعين سنة ، وذلك قوله عز وجل : ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض ) الآية ، فعند ذلك بعث الله موسى وهارون ، فأورثهما مشارق الأرض ومغاربها ، وملكهما ملكا ناعما ، فملك موسى ومن معه من بني إسرائيل ثمان وثمانين سنة ، ثم إن الله تعالى أراد أن يرد ذلك عليهم فملكهم مشارق الأرض ومغاربها ، وآتاهم ملكا عظيما حتى سألوا أن ينظروا إلى ربهم ، فقالوا : ( أرنا الله جهرة ) ، وذلك حين رأوا موسى كلمه ربه وسمعوا فطلبوا الرؤية ، [ ص: 462 ] وكان موسى انتقى خيارهم ليشهدوا له عند بني إسرائيل أن ربه قد كلمه ، فقالوا : لن نشهد لك حتى ترينا الله جهرة ( فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ) .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية