الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه

محمد بن محمود بن إبراهيم عطية

صفحة جزء
4298 220 - 2\ 4240 (4240) قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ببغداد، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أنبأ عكرمة بن عمار ، ثنا أبو كثير العنزي، قال: قال أبو هريرة : ما على وجه الأرض مؤمن ولا مؤمنة، إلا وهو يحبني، قال: قلت: وما علمك بذلك يا أبا هريرة ؟ قال: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى، وإني دعوتها ذات يوم فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي وإني دعوتها يوما فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله يا رسول الله، أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعت إلى أمي أبشرها بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كنت على الباب إذ الباب مغلق فدققت الباب فسمعت حسي فلبست ثيابها وجعلت على رأسها خمارها وقالت: أرفق يا أبا هريرة ففتحت لي الباب فلما دخلت قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي من الفرح، كما كنت أبكي من الحزن وجعلت أقول أبشر يا رسول الله، قد استجاب الله دعوتك وهدى الله أم أبي هريرة إلى الإسلام فقلت: ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم حبب عبيدك هذا، وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليهما. فما على الأرض مؤمن ولا مؤمنة إلا وهو يحبني وأحبه هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.. كذا قال ووافقه الذهبي !

التالي السابق


قلت: بل رواه مسلم (2491) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه) قال: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن أبي كثير يزيد بن عبد الرحمن ، حدثني أبو هريرة ، قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، قلت : [ ص: 236 ] يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد أم أبي هريرة . فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما جئت فصرت إلى الباب، فإذا هو مجاف، فسمعت أمي خشف قدمي، فقالت: مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء، قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب، ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته وأنا أبكي من الفرح، قال: قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة ، فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا، قال قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين. فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني .




الخدمات العلمية