الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
القول في "بل"

اعلم أن (بل) تأتي في القرآن على ضربين: ضرب تكون فيه حرف [ ص: 203 ] إضراب، وضرب تكون فيه حرف عطف، كقولك قام زيد بل عمرو.

ويجوز الابتداء بها إذا كانت بمعنى الإضراب، ومعنى الإضراب: ترك الكلام وإضراب عنه، وهي أكثر ما يقع في القرآن بهذا المعنى، قال الله تعالى: {ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون} [المؤمنون: 62]، ثم أخذ في كلام آخر فقال: {بل قلوبهم في غمرة من هذا} [المؤمنون: 63]، وكذا {فأنى تسحرون بل أتيناهم بالحق} [المؤمنون: 89، 90]، وكذا {قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم} [الأنبياء: 42]، {ص والقرآن ذي الذكر بل الذين} [ص: 1-3] ونحو ذلك، الوقف عليه كاف، لأنه خروج من كلام إلى كلام آخر لا تعلق بينهما من جهة اللفظ.

التالي السابق


الخدمات العلمية