الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4166 - أخبرنا الحسن بن محمد الإسفرائيني ، ثنا محمد بن أحمد بن البراء ، ثنا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، قال : ذكر لي أنه كان من أمر وفاة صفي الله موسى - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه إنما كان يستظل في عريش ويأكل ويشرب في نقير من حجر ، كما يكرع الدابة في ذلك النقير تواضعا لله ، حتى أكرمه الله بما أكرمه به من كلامه ، فكان من أمر وفاته أنه خرج يوما من عريشه ذلك لبعض حاجته ولا يعلم أحد من خلق الله فمر برهط من الملائكة يحفرون قبرا فعرفهم فأقبل إليهم حتى وقف عليهم ، فإذا هم يحفرون قبرا ، ولم ير شيئا قط أحسن منه مثل ما فيه من الخضرة والنضرة والبهجة ، فقال لهم : يا ملائكة الله ، لمن تحفرون هذا القبر ؟ قالوا : نحفره والله لعبد كريم على ربه ، فقال : إن هذا العبد من الله بمنزل ما رأيت كاليوم مضجعا ولا مدخلا ، وذلك حين حضر من الله ما حضر [ ص: 466 ] في قبضه ، فقالت له الملائكة : يا صفي الله ، أتحب أن تكون ذلك ؟ قال : وددت ، قالوا : فانزل فاضطجع فيه وتوجه إلى ربك ، ثم تنفس أسهل تنفس تنفسه قط ، فنزل فاضطجع فيه وتوجه إلى ربه ، ثم تنفس فقبض الله روحه ، ثم صلت عليه الملائكة ، وكان صفي الله موسى - صلى الله عليه وسلم - زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث