الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          [ ص: 16 ] فصل

                                                                                                                          الرابع : أن يكون مملوكا له ، أو مأذونا له في بيعه ، فإن باع ملك غيره بغير إذنه ، أو اشترى بعين ماله شيئا بغير إذنه ؛ لم يصح ، وعنه : يصح ويقف على إجازة المالك . . . . . . . وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه ، صح ، فإن أجازه من اشترى له ملكه ، وإلا لزم من اشتراه ، ولا يصح بيع ما لا يملكه ليمضي ويشتريه ويسلمه ، ولا يصح بيع ما فتح عنوة ، ولم يقسم  كأرض الشام والعراق ومصر ونحوها إلا المساكن وأرضا من العراق فتحت صلحا ، وهي الحيرة وأليس وبانقيا وأرض بني صلوبا ؛ لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين ، وأقرها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها في كل عام ، ولم تقدر مدتها لعموم المصلحة فيها وتجوز إجارتها ، وعن أحمد أنه كره بيعها ، وأجاز شراءها ولا يجوز بيع رباع مكة ولا إجارتها ، وعنه : يجوز ذلك . . . . ولا يجوز بيع كل ماء عد كمياه العيون ونقع البئر ، ولا ما في المعادن الجارية كالقار والملح والنفط ، ولا ما نبت في أرضه من الكلأ والشوك ومن أخذ منه شيئا ملكه ، إلا أنه لا يجوز دخول ملك غيره بغير إذنه . . . . . . وعنه : يجوز بيع ذلك .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية