الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 1881 1887 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ : " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ " . الاستذكار 41670 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَاهُ أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، مِثْلَهُ . إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " الْيَدُ الْعُلْيَا الْمُتَعَفِّفَةُ " . 41671 - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي " التَّمْهِيدِ " ، وَرِوَايَةُ مَالِكٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ; بِدَلِيلِ حَدِيثِ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ . 41672 - رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيَقُولُ : " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ; أُمَّكَ ، وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ ، وَأَخَاكَ ، وَأَدْنَاكَ " . 41673 - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي " التَّمْهِيدِ " . 41674 - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عِنْدِي دِينَارٌ . قَالَ : " أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ " . فَقَالَ : عِنْدِي آخَرُ . فَقَالَ : " أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ " . قَالَ : عِنْدِي آخَرُ . قَالَ : " أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ " . قَالَ : عِنْدِي آخَرُ . قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ " . قَالَ : عِنْدِي آخَرُ . قَالَ : " أَنْتَ أَعْلَمُ " . 41675 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ مَضَى فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ ، حَدِيثُ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا ، حَتَّى مَا تَضَعَهُ فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ " . 41676 - وَهَذَا كُلُّهُ تَفْسِيرُ مَعْنَى : " وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " وَأَنَّ الْأَجْرَ فِي مَنْ تَعُولُ أَفْضَلُ ; لِأَنَّ عَمَلَ الْفَرْضِ مِنَ التَّطَوُّعِ . 41677 - رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : إِنَّ مِنَ النَّفَقَةِ الَّتِي تُضَاعَفُ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ ، نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ . 41678 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةُ " . 41679 - رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى ، ذَكَرْنَاهَا فِي " التَّمْهِيدِ " مِنْهَا مَا : 41680 - رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ ، كَتَبَ إِلَيْهِ ; أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " . وَإِنِّي لَا أَحْسَبُ الْيَدَ الْعُلْيَا إِلَّا الْمُعْطِيَةَ ، وَلَا السُّفْلَى إِلَّا السَّائِلَةَ ، وَإِنِّي غَيْرُ سَائِلِكَ شَيْئًا ، وَلَا رَادٌّ رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ مِنْكَ . وَالسَّلَامُ . 41681 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا أَصْلٌ فِي قَبُولِ جَوَائِزِ السُّلْطَانِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْبَلُ جَوَائِزَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَهَدَايَا الْمُخْتَارِ ، وَحَسْبُكَ بِهِ عِلْمًا وَوَرَعًا . 41682 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا مِنَ النَّفَقَاتِ فَرْضٌ ، وَمَا مِنْهَا سُنَّةٌ ، وَمَا مِنْهَا تَطَوُّعٌ وَنَدْبٌ فِي " التَّمْهِيدِ " . 41683 - وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا يَفْتَحُ إِنْسَانٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ ، إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ " . 41684 - وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ مَعَانٍ مُسْتَنْبَطَةٌ ، قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي " التَّمْهِيدِ " وَهِيَ وَاضِحَةٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهَا .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية