الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 1880 ( 2 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعَفُّفِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ 1886 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَاهُمْ ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ " . الاستذكار 41663 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ ، إِعْطَاءُ السَّائِلِ مَرَّتَيْنِ مِنْ مَالٍ وَاحِدٍ . 41664 - وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ : يُعْطَى الْفَقِيرُ بَاسِمِ الْفَقْرِ ، وَبَاسِمِ ابْنِ السَّبِيلِ مِنْ مَالٍ وَاحِدٍ ، فَكَذَلِكَ سَائِرُ سِهَامِ الصَّدَقَاتِ . 41665 - وَقِيَاسُهُ عِنْدَهُمُ الْوَصَايَا ; يُجِيزُونَ لِمَنْ أَوْصَى لَهُمْ بِشَيْءٍ ، وَإِذَا قَبَضَهُ أَنْ يُعْطَى مَعَ الْمَسَاكِينِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الْمَسْكَنَةِ . 41666 - وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَنْوَاعِ الْوَصَايَا . 41667 - وَأَبَى مِنْ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ ، وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ السَّخَاءِ وَالْكَرَمِ ; لِأَنَّهُ كَانَ كَثِيرًا مَا يُعْطِي مِنْ سَهْمِهِ وَصَمِيمِ مَالِهِ . 41668 - وَفِيهِ الِاعْتِذَارُ إِلَى السَّائِلِ ، إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يُعْطِيهِ . 41669 - وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ النَّاسِ بِالصَّبْرِ ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ ، وَانْتِظَارِ رِزْقِ اللَّهِ ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَهُ الْمُؤْمِنُ .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية