الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                الثَّالِثَةُ : خَلَّفَتِ الْمَرْأَةُ مِائَةً سِوَى الصَّدَاقِ فَنَقُولُ : مَلَكَتْ بِالصَّدَاقِ مِائَةً وَلَهَا مِائَةٌ سِوَاهَا ، يَرْجِعُ نِصْفُ الْمِائَتَيْنِ لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ فَيَحْصُلُ لِوَرَثَةِ الزَّوْجِ مِائَةٌ ، وَهِيَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ ، فَإِنْ تَرَكَ الزَّوْجُ سِوَى الصَّدَاقِ عِشْرِينَ ، وَتَرَكَتِ الْمَرْأَةُ سِوَى الصَّدَاقِ ثَلَاثِينَ فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ ، فَنَقُولُ : لَهَا بِالْمُحَابَاةِ شَيْءٌ ، وَلَهَا مِنَ التَّرِكَةِ ثَلَاثُونَ وَذَلِكَ ثَمَانُونَ وَشَيْءٌ ، وَيَرْجِعُ نِصْفُهَا لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ أَرْبَعُونَ وَنِصْفُ شَيْءٍ ، وَكَانَ الْبَاقِي مَعَهُ مِنَ الصَّدَاقِ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا ، وَمِنَ التَّرِكَةِ عِشْرُونَ ، فَتَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ مِيرَاثَهُ وَهُوَ أَرْبَعُونَ وَنِصْفُ شَيْءٍ يَصِيرُ مَعَ وَرَثَتِهِ مِائَةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ ، يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ ، فَتَكُونُ مِائَةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ ، وَالشَّيْءُ خُمُسَا الْمِائَةِ وَالْعَشَرَةِ ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ ، فَهِيَ الْمُحَابَاةُ الْجَائِزَةُ تَأْخُذُهَا الْمَرْأَةُ مَعَ مَهْرِ مِثْلِهَا ، وَتَضُمُّهُ لِتَرِكَتِهَا فَيَجْتَمِعُ لَهَا مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَيَرِثُ الزَّوْجُ ، نِصْفُهَا اثْنَانِ وَسِتُّونَ ، وَكَانَ الْبَاقِي مَعَهُ سِتَّةً ، وَمِنَ التَّرِكَةِ عِشْرُونَ ، فَيَجْتَمِعُ لِلزَّوْجِ ثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ ، وَهِيَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ النَّافِذَةِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عِشْرُونَ دِينَارًا لَا مَالَ لَهَا سِوَى الْمِائَةِ الزَّائِدَةِ فَنَقُولُ : لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ خَمْسُونَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّيْنِ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ ، وَلَهَا بِالْمُحَابَاةِ شَيْءٌ ، وَتَرِكَتُهَا خَمْسُونَ يَخْرُجُ مِنْهَا دَيْنُهَا عِشْرُونَ ، يَبْقَى ثَلَاثُونَ وَشَيْءٌ ، يَرْجِعُ نِصْفُهَا بِالْإِرْثِ لِلزَّوْجِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَنِصْفُ شَيْءٍ ، تَزِيدُهُ عَلَى الْبَاقِي مَعَ الزَّوْجِ ، وَهُوَ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا تَبْلُغُ خَمْسَةً وَسِتِّينَ دِرْهَمًا إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ ، يَخْرُجُ مِنْهَا دَيْنُهُ عِشْرُونَ ، تَبْقَى خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ ( وَتَجْبُرُهُمَا بِنِصْفِ شَيْءٍ تَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ تُقَابِلُ شَيْئَيْنِ ) وَنِصْفَ شَيْءٍ ، فَالشَّيْءُ خُمُسَا الدَّرَاهِمِ ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَهِيَ الْمُحَابَاةُ النَّافِذَةُ ، تَأْخُذُهَا الْمَرْأَةُ مَعَ مَهْرِ مِثْلِهَا وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ ، يَخْرُجُ مِنْهَا دَيْنُهَا يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ ، يَرِثُ الزَّوْجُ نَصْفَهَا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، فَالْبَاقِي مَعَهُ مِنَ الْمِائَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ ، فَاجْتَمَعَ مَعَهُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ ، يَخْرُجُ مِنْهَا دَيْنُهُ تَبْقَى سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ، وَهُوَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ الْخَارِجَةِ .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية