الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ تَوَضَّأَ وَبَنَى ( ف ) ، وَالِاسْتِئْنَافُ أَفْضَلُ ، وَإِنْ كَانَ إِمَامًا اسْتَخْلَفَ ( ف ) ، وَإِنْ جُنَّ أَوْ نَامَ فَاحْتَلَمَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ تَوَضَّأَ وَسَلَّمَ ( ف ) ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الْحَدَثَ تَمَّتْ ( ف ) صَلَاتُهُ . الاختيار فَصْلٌ ( وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ تَوَضَّأَ وَبَنَى ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ لِيَنْصَرِفْ وَلِيَتَوَضَّأْ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ " ، فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا إِنْ شَاءَ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ ، وَإِنْ شَاءَ أَتَمَّهَا فِي مَنْزِلِهِ ، وَالْمُقْتَدِي وَالْإِمَامُ يَعُودَانِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ قَدْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ فَيَتَخَيَّرَانِ . ( وَالِاسْتِئْنَافُ أَفْضَلُ ) لِخُرُوجِهِ عَنِ الْخِلَافِ ، وَلِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بِأَفْعَالٍ لَيْسَتْ مِنْهَا; وَقِيلَ إِنْ كَانَ إِمَامًا أَوْ مُقْتَدِيًا فَالْبِنَاءُ أَوْلَى إِحْرَازًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ . ( وَإِنْ كَانَ إِمَامًا اسْتَخْلَفَ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " أَيُّمَا إِمَامٍ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَنْظُرْ رَجُلًا لَمْ يَسْبِقْ بشيءٍ فَلْيُقَدِّمْهُ لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ " ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ إِذَا فَعَلَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَالْمَشْيِ وَالِاغْتِرَافِ حَتَّى لَوِ اسْتَقَى أَوْ خَرَزَ دَلْوَهُ ، أَوْ وَصَلَ إِلَى نَهْرٍ فَجَاوَزَهُ إِلَى غَيْرِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ . قَالَ : ( وَإِنْ جُنَّ أَوْ نَامَ فَاحْتَلَمَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ ) لِأَنَّ وُجُودَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ نَادِرٌ فَلَا يُقَاسُ عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ ، وَلِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْوُضُوءِ ، وَالْغُسْلِ أَكْثَرَ مِنْهُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا يَحْتَاجُ إِلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ وَهُوَ قَاطِعٌ لِلصَّلَاةِ ، وَكَذَا إِذَا نَظَرَ فَأَنْزَلَ . قَالَ : ( وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ تَوَضَّأَ وَسَلَّمَ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ سِوَى السَّلَامِ . ( وَإِنْ تَعَمَّدَ الْحَدَثَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ ، وَقَدْ تَعَذَّرَ الْبِنَاءُ لِمَكَانِ التَّعَمُّدِ ، وَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ; وَلَوْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ مِنْ خَارِجٍ أَوْ شُجَّ رَأْسُهُ لَا يَبْنِي . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : يَبْنِي كَمَا إِذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ . قُلْنَا هَا هُنَا يَنْصَرِفُ مَعَ قِيَامِ الْوُضُوءِ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية