الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار [ الْأَوْقَاتُ الْمُسْتَحَبَّةُ لِلصَّلَاةِ ] وَيُسْتَحَبُّ الْإِسْفَارُ ( ف ) بِالْفَجْرِ ، وَالْإِبْرَادُ ( ف ) بِالظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ ، وَتَقْدِيمُهَا فِي الشِّتَاءِ ، وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ ، وَتَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ ، وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إِلَى مَا قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَيُسْتَحَبُّ فِي الْوِتْرِ آخِرُ اللَّيْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِالِانْتِبَاهِ أَوْتَرَ أَوَّلَهُ ، وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ ، وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ يَوْمَ الْغَيْمِ . الاختيار فَصْلٌ ( وَيُسْتَحَبُّ الْإِسْفَارُ بِالْفَجْرِ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " نَوِّرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : يَبْدَأُ بِالتَّغْلِيسِ ، وَيَخْتِمُ بِالْإِسْفَارِ جَمْعًا بَيْنَ أَحَادِيثِ التَّغْلِيسِ وَالْإِسْفَارِ . ( وَالْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ ) لِمَا رَوَيْنَا . ( وَتَقْدِيمُهَا فِي الشِّتَاءِ ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ : " كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ بَكَّرَ بِالظُّهْرِ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ أَبْرَدَ بِهَا " . قَالَ : ( وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ ) لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِتَأْخِيرِ الْعَصْرِ " . وَرَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ قَالَ : " مَا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ عَامًا عَلَى شَيْءٍ كَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى تَأْخِيرِ الْعَصْرِ ، وَالتَّبْكِيرِ بِالْمَغْرِبِ ، وَالتَّنْوِيرِ بِالْفَجْرِ " ، وَالْمُعْتَبَرُ تَغَيُّرُ الْقُرْصِ لَا الضَّوْءُ الَّذِي عَلَى الْحِيطَانِ . قَالَ : ( وَتَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ ) وَفِي الزَّمَانِ كُلِّهِ لِمَا تَقَدَّمَ ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ " . قَالَ : ( وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إِلَى مَا قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ ) قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ " ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ ، وَتَأْخِيرُهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ مُبَاحٌ ، وَإِلَى مَا بَعْدَهُ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ يُقَلِّلُ الْجَمَاعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ . قَالَ : ( وَيُسْتَحَبُّ فِي الْوِتْرِ آخِرُ اللَّيْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِالِانْتِبَاهِ أَوْتَرَ أَوَّلَهُ ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ آخِرَهُ ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةُ الْمَلَائِكَةِ " ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ . قَالَ : ( وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ ، وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ يَوْمَ الْغَيْمِ ) أَمَّا الْفَجْرُ فَلِمَا رَوَيْنَا ، وَأَمَّا الظُّهْرُ فَلِئَلَّا يَقَعَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَلِئَلَّا يَقَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ ، وَأَمَّا تَعْجِيلُ الْعَصْرِ فَلِئَلَّا يَقَعَ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ ، وَأَمَّا الْعِشَاءُ فَلِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ لِمَجِيءِ الْمَطَرِ وَالثَّلْجِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية