الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

فصل

[ خيار العيب ]

مطلق البيع يقتضي سلامة المبيع ، وكل ما أوجب نقصان الثمن في عادة التجار فهو عيب ، وإذا اطلع المشتري على عيب فإن شاء أخذ المبيع بجميع الثمن ، وإن شاء رده ، والإباق والسرقة والبول في الفراش ليس بعيب في الصغير الذي لا يعقل ، وعيب في الذي يعقل ، ويرد به إلا أن يوجد عند المشتري بعد البلوغ وانقطاع الحيض عيب ، والاستحاضة عيب ، والبخر والدفر والزنا عيب في الجارية دون الغلام ، والشيب والكفر والجنون عيب فيهما ، وإن وجد المشتري عيبا وحدث عنده عيب آخر رجع بنقصان العيب ولا يرده إلا برضا البائع .

وإن صبغ الثوب أو خاطه ، أو لت السويق بسمن ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه ، وإن مات العبد أو أعتقه رجع بنقصان العيب ، فإن قتله أو أكل الطعام ( سم ) لم يرجع ، ومن شرط البراءة من كل عيب فليس له الرد أصلا ، وإذا باعه المشتري ثم رد عليه بعيب إن قبله بقضاء رده على بائعه ، وإن قبله بغير قضاء لم يرده ، ويسقط الرد بما يسقط به خيار الشرط .

التالي السابق



الخدمات العلمية