الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        قال : ( والعمرى جائزة للمعمر له حال حياته ولورثته من بعده   ) لما روينا ; ومعناه أن يجعل داره له مدة عمره ، وإذا مات ترد عليه فيصح التمليك ويبطل الشرط لما روينا ، وقد بينا أن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة [ ص: 272 ] ( والرقبى باطلة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله. وقال أبو يوسف رحمه الله : جائزة ) ; لأن قوله داري لك تمليك ، وقوله رقبى شرط فاسد كالعمرى . ولهما أنه عليه الصلاة والسلام { أجاز العمرى ورد الرقبى }; ولأن معنى الرقبى عندهما إن مت قبلك فهو لك ، واللفظ من المراقبة كأنه يراقب موته ، وهذا تعليق التمليك بالخطر فبطل ; وإذا لم تصح تكون عارية عندهما ; لأنه يتضمن إطلاق الانتفاع به .

                                                                                                        [ ص: 272 ]

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية