أحاديث الهداية
قال : ( والعمرى جائزة للمعمر له حال حياته ولورثته من بعده ) لما روينا ؛ ومعناه أن يجعل داره له مدة عمره ، وإذا مات ترد عليه فيصح التمليك ويبطل الشرط لما روينا ، وقد بينا أن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة ( والرقبى باطلة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله. وقال أبو يوسف رحمه الله : جائزة ) ؛ لأن قوله داري لك تمليك ، وقوله رقبى شرط فاسد كالعمرى . ولهما أنه عليه الصلاة والسلام { أجاز العمرى ورد الرقبى }؛ ولأن معنى الرقبى عندهما إن مت قبلك فهو لك ، واللفظ من المراقبة كأنه يراقب موته ، وهذا تعليق التمليك بالخطر فبطل ؛ وإذا لم تصح تكون عارية عندهما ؛ لأنه يتضمن إطلاق الانتفاع به .


