الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  جزء صفحة
                                                                  7342 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا ، يَقُولُ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ قُرَّةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ كُتِبَتْ عَلَيَّ الشِّقْوَةُ ، فَلَا أُرَانِي أُرْزَقُ إِلَّا مِنْ دُفِّي بِكَفِّي ، فَتَأْذَنُ لِي فِي الْغِنَاءِ مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا آذَنُ لَكَ ، وَلَا كَرَامَةَ ، كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا ، فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ حَلَالِهِ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ ، قُمْ عَنِّي وَتُبْ إِلَى اللَّهِ ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ نِلْتَ بَعْدَ التَّقْدِمَةِ شَيْئًا ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا ، وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً ، وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ ، وَأَحْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ الْمَدِينَةِ " . فَقَامَ عَمْرٌو وَبِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالْخِزْيِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ ، فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هَؤُلَاءِ الْعُصَاةُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ مُخَنَّثًا عُرْيَانًا ، لَا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ ، كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ " . فقَامَ عُرْفُطَةُ بْنُ نَهِيكٍ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي وَأَهْلَ بَيْتِي مُرْزَقُونَ مِنْ هَذَا الصَّيْدِ ، وَلَنَا فِيهِ قِسْمٌ وَبَرَكَةٌ ، وَهُوَ مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَبِنَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَفَتُحِلُّهُ ، أَمْ تُحَرِّمُهُ ؟ فَقَالَ : " أُحِلُّهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحَلَّهُ ، نِعْمَ الْعَمَلُ ، وَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ ، قَدْ كَانَتْ لِلَّهِ قَبْلِي رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطَادُ ، أَوْ يَطْلُبُ الصَّيْدَ ، وَيَكْفِيكَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ إِذَا غِبْتَ عَنْهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ حُبُّكُ الْجَمَاعَةَ وَأَهْلَهَا ، وَحُبُّكَ ذِكْرَ اللَّهِ وَأَهْلَهُ ، وَابْتَغِ عَلَى نَفْسِكَ وَعِيَالِكَ حَلَالًا ، فَإِنَّ ذَلِكَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ عَوْنَ اللَّهِ فِي صَالِحِ التِّجَارَةِ " .

                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                  الخدمات العلمية