الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=707500أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=32223_1370أو لكلكم ثوبان
320 317 - ( مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن سائلا ) قال الحافظ : لم أقف على اسمه لكن ذكر شمس الأئمة السرخسي الحنفي في كتابه المبسوط أن السائل ثوبان ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10351923سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن nindex.php?page=treesubj&link=32712الصلاة في ثوب واحد ) وفي رواية في الثوب الواحد ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولكلكم ثوبان ؟ ) استفهام إنكاري إبطالي ، قال الخطابي : لفظه استخبار ومعناه الإخبار عما هم عليه من قلة الثياب ، ووقع في ضمنه الفتوى من طريق الفحوى كأنه يقول : إذا علمتم أن ستر العورة فرض الصلاة ، والصلاة لازمة ، وليس لكل واحد منكم ثوبان ، فكيف لم تعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة ؟ أي مع مراعاة ستر العورة به .
وقال الطحاوي : معناه لو كانت الصلاة مكروهة في الثوب الواحد لكرهته لمن لا يجد إلا ثوبا واحدا اهـ .
وهذه الملازمة ممنوعة للفرق بين القادر وغيره ، والسؤال إنما هو عن الجواز [ ص: 497 ] وعدمه لا عن الكراهة اهـ .
وقال الباجي : في الجواب مع السؤال إشارة إلى أن عدم أكثر من الثوب الواحد أمر شائع ، والضرورة إذا كانت شائعة كانت الرخصة بها عامة ، ألا ترى أن غالب حال السفر المشقة ؟ فعمت رخصته من لا تلحقه مشقة فيه ولما ندرت في الحضر لم تدرك الرخصة فيه من تدركه المشقة ، ولما كان عدم الثوب الواحد نادرا لم تجز الصلاة دونه مع التمكن منه والثوبان أفضل لمن وسع الله عليه اهـ .
وهذا الحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى والنسائي عن قتيبة الثلاثة عن مالك به .
ورواه ابن حبان من طريق الأوزاعي عن ابن شهاب لكن قال في الجواب : ليتوشح به ثم ليصل فيه .
قال الحافظ : فيحتمل أن يكونا حديثين أو حديثا واحدا فرقه الرواة وهو الأظهر .