الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع أن nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر كان يقول nindex.php?page=treesubj&link=1648من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يعد لهما قال مالك ولا أرى بأسا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته إلا صلاة المغرب فإنه إذا أعادها كانت شفعا
302 299 - ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول : من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يعد لهما ) للنهي عن nindex.php?page=treesubj&link=853الصلاة بعد الصبح ، ولأن النافلة لا تكون وترا ، وإلى هذا ذهب الأوزاعي والحسن والثوري ولا يرد النهي عن nindex.php?page=treesubj&link=875الصلاة بعد العصر لأن ابن عمر كان يحمله على أنه بعد الاصفرار ، وذهب أبو موسى والنعمان بن مقرن وطائفة إلى ما ( قال مالك ولا أرى بأسا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته ) أو خلوة أو مدرسة أو حانوت ، فالمراد صلى منفردا جميع الصلوات ( إلا صلاة المغرب ) لا يعيدها ( فإنه إذا أعادها كانت شفعا ) فينافي ما مر أنها وتر صلاة النهار ، وزاد أصحابه العشاء بعد الوتر ، وعلل محمد بن الحسن عدم إعادة المغرب بأن الإعادة نافلة ولا تكون النافلة وترا ، قال أبو عمر : هذه العلة أحسن من تعليل مالك ، وقال الشافعي والمغيرة : تعاد الصلوات كلها لعموم حديث محجن إذ لم يخص صلاة من غيرها ، ولحديث أبي داود وغيره عن يزيد بن [ ص: 477 ] الأسود : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351897شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه الصبح فلما قضى صلاته إذا برجلين لم يصليا معه قال : ما منعكما أن تصليا معنا ؟ قالا : صلينا في رحالنا ، قال : فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجدا فصليا معهم فإنها لكما نافلة " .
وقال أبو حنيفة : لا يعيد الصبح ولا العصر ولا المغرب ، قال محمد بن الحسن : لأن النافلة بعد الصبح والعصر لا تجوز ولا تكون النافلة وترا ، وأجابوا عن حديث أبي داود بمعارضته بخبر النهي والمانع مقدم وبحمله على ما قبل النهي جمعا بين الأدلة .