الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن عفيف السهمي عن رجل من بني أسد أنه سأل nindex.php?page=showalam&ids=50أبا أيوب الأنصاري فقال إني أصلي في بيتي ثم آت المسجد فأجد الإمام يصلي أفأصلي معه فقال nindex.php?page=showalam&ids=50أبو أيوب nindex.php?page=treesubj&link=32223_1608_1648نعم فصل معه فإن من صنع ذلك فإن له سهم جمع أو مثل سهم جمع
301 298 - ( مالك عن عفيف ) بن عمرو بفتح العين ( السهمي ) مقبول في الرواية ( عن رجل من بني أسد أنه سأل أبا أيوب ) خالد بن زيد بن كليب ( الأنصاري ) البدري من كبار الصحابة مات غازيا بالروم سنة خمسين وقيل بعدها ( فقال : nindex.php?page=treesubj&link=28243إني أصلي في بيتي ثم آتي المسجد فأجد الإمام يصلي أفأصلي معه ؟ فقال أبو أيوب : نعم فصل معه فإن من صنع ذلك فإن له سهم جمع ) قال ابن وهب : أي يضعف له الأجر فيكون له سهمان منه .
وأوصى المنذرين الزبير لفلان كذا ولفلان كذا ولفلان سهم جمع ، قال مصعب الزبيري : فسألت عبد الله بن الزبير ما معنى " سهم جمع ؟ " قال : نصيب رجلين ، وهذا هو المعروف عن فصحاء العرب .
( أو مثل سهم جمع ) شك من الراوي ، وقال الباجي : يحتمل عندي أن ثوابه مثل سهم الجماعة من الأجر ، ويحتمل مثل سهم من يبيت بمزدلفة في الحج ، لأن جمعا اسم مزدلفة حكاه سحنون عن مطرف ولم يعجبه ، ويحتمل أن له سهم الجمع بين الصلاتين : صلاة الفذ وصلاة الجماعة ، ويكون في ذلك إخبار له بأنه لا يضيع له أجر الصلاتين .
وقال الداودي يروى : فإن له سهما جمعا بالتنوين أي يضاعف له الأجر مرتين .
قال الباجي : والصحيح من الرواية والمعنى ما قدمنا اهـ .
وهذا الحديث موقوف له حكم الرفع إذ لا يقال بالرأي ، وقد صرح برفعه بكير أنه سمع عفيف بن عمرو يقول : حدثني رجل من بني أسد أنه سأل أبا أيوب الأنصاري قال : يصلي أحدنا في منزله الصلاة ثم يأتي المسجد فتقام الصلاة فأصلي معهم فأجد في نفسي من ذلك شيئا ، فقال أبو أيوب : سألنا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : فذلك له سهم جمع ، رواه أبو داود .