الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْرَجَ يَقُولُ مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ قَالَ وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ شرح الزرقاني 255 251 - ( مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ ( أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْرَجَ ) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ ( يَقُولُ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : أَيِ الصَّحَابَةَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَدْرَكَ الْأَعْرَجُ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارَ التَّابِعِينَ ( إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ ) فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ اقْتِدَاءً بِدُعَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقُنُوتِ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَهُ بِبِئْرِ مَعُونَةَ وَفِيهِ إِبَاحَةُ لَعْنِ الْكَفَرَةِ كَانَ لَهُمْ ذِمَّةٌ أَمْ لَا غَضَبًا لِلَّهِ . وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْإِمَامَ كَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الْآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ يَلْعَنُ الْكَفَرَةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ . وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَمَعْنَاهُ عِنْدِي لَيْسَ بِسُنَّةٍ لَكِنَّهُ مُبَاحٌ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، لَكِنْ رَوَى الْمِصْرِيُّونَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ : لَا يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ أَيْ لَا فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : كَانَ مَالِكٌ بَعْدَ ذَلِكَ يُنْكِرُهُ إِنْكَارًا شَدِيدًا وَلَا أَرَى أَنْ يُعْمَلَ بِهِ . ( قَالَ : وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ) لِحَدِيثِ : " أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقِيَامِ " ( فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسَ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ ) وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِي مَبْلَغِ الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ أَمَّ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ " وَقَالَ لِمُعَاذٍ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ : " وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ لَا يَمَلُّونَ أَمْرَ اللَّهِ وَلَا يَكْرَهُونَهُ " هَذَا فِي الْفَرَائِضِ فَكَيْفَ فِي النَّوَافِلِ ؟ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية