الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=17314يحيى بن سعيد عن nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب أنه كان يقول nindex.php?page=treesubj&link=22682_32790_1477_22681_29747_32737_32788من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك فإذا أذن وأقام الصلاة أو أقام صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال
162 159 - ( مالك عن يحيى بن سعيد ) بن قيس الأنصاري ( عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول : nindex.php?page=treesubj&link=24097من صلى بأرض فلاة ) بزنة حصاة لا ماء فيها ، والجمع : فلا كحصى ، وجمع الجمع : أفلاء مثل سبب وأسباب .
( صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك ) يحتمل أنهما الحافظان وأن ذلك مكانهما من المكلف في الصلاة وغيرها ، ويحتمل أن هذا حكم يختص بالملائكة وحكم الآدميين مخالف لذلك ، فإنه لو صلى معه رجلان قاما وراءه لحديث أنس : " فقمت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا " ويحتمل أن يبلغ بالملكين درجة الجماعة إذا كان بموضع لا يقدر عليها وهو راغب فيها .
( فإن أذن وأقام الصلاة أو أقام ) كذا رواية يحيى بأو ، وفي رواية أبي مصعب فإن أذن وأقام ( صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال ) وهذه الرواية عندي هي الأصل ، ورواية يحيى تحتمل الشك وتحتمل التقسيم والأظهر رواية غيره وفيه أن للجماعة الكثيرة من الفضيلة ما ليس لليسيرة وإلا فلا فائدة لهذا المصلي في ذلك قاله كله [ ص: 288 ] الباجي ، وفي السيوطي : هذا الحديث مرسل له حكم الرفع وقد ورد موصولا ومرفوعا فأخرج النسائي من طريق داود بن أبي هند عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351338إذا كان الرجل في أرض فيء فأقام الصلاة صلى خلفه ملكان ، فإن أذن وأقام صلى خلفه من الملائكة ما لا يراه طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه " ورواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان موقوفا ، واستدل به الحناطي من الشافعية ، على أنه لو حلف من صلى في فضاء من الأرض منفردا بأذان وإقامة أنه صلى بالجماعة كان بارا في يمينه ولا كفارة عليه ، ووقفه السبكي في الحلبيات واستدل به وبحديث الموطأ هذا انتهى ، وفيه نظر لأن الأيمان مبنية على العرف .