الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
حدثني يحيى عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن ابن السباق nindex.php?page=hadith&LINKID=707339أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع يا معشر المسلمين nindex.php?page=treesubj&link=785_793_800_283_26391_969_968إن هذا يوم جعله الله عيدا فاغتسلوا ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك
146 143 - ( مالك عن ابن شهاب عن عبيد ) بضم العين بلا إضافة ( ابن السباق ) بسين مهملة وموحدة المدني أبي سعيد من ثقات التابعين وأشرافهم روى له الستة ، وذكر في التقصي أنه من بني عبد الدار بن قصي ، وفي التقريب وغيره أنه ثقفي وهو مرسل وقد وصله ابن ماجه من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد بن السباق عن ابن [ ص: 255 ] عباس ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في ) يوم ( جمعة ) بضم الميم لغة الحجاز وفتحها لغة تميم وإسكانها لغة عقيل وبها قرأ الأعمش ( من الجمع ) جمع جمعة وتجمع أيضا على جمعات مثل غرفة وغرفات في وجوهها ، وأما الجمعة بسكون الميم فاسم لأيام الأسبوع وأولها السبت وأول الأيام يوم الأحد هكذا عند العرب قاله ابن الأعرابي .
( يا معشر المسلمين ) قال النووي : المعشر الطائفة الذين يشملهم وصف ، فالشباب معشر والشيوخ معشر والنساء معشر والأنبياء معشر وما أشبهه .
( nindex.php?page=hadith&LINKID=10351241nindex.php?page=treesubj&link=26391إن هذا يوم جعله الله عيدا ) لهذه الأمة خاصة جزم به أبو سعيد في شرف المصطفى وابن سراقة وذلك أنه سبحانه خلق العالم في ستة أيام وكسا كل يوم منها اسما يخصه وخص كل يوم بصنف من الخلق أوجده فيه وجعل يوم كمال الخلق مجمعا وعيدا للمؤمنين يجتمعون فيه لعبادته وذكره والتفرغ لشكره والإقبال على خدمته ، وذكر ما كان في ذلك اليوم وما يكون من المعاد .
قال الراغب : والعيد ما يعاود مرة بعد أخرى ، وخصه الشرع بيومي الأضحى والفطر ، ولما كان ذلك اليوم مجعولا في الشرع للسرور استعمل العيد في كل يوم مسرة أيا ما كان ، قال ابن عبد البر : فيه أن من nindex.php?page=treesubj&link=16534_16535حلف أن يوم الجمعة يوم عيد لم يحنث ، وكذا لو nindex.php?page=treesubj&link=16534_16535حلف على فعل شيء يوم عيد ولا نية له بر بفعله يوم الجمعة ، لكن قال عبد الحق في شرح الأحكام : العرف لا يقتضيه .
( فاغتسلوا ) استنانا مؤكدا .
( nindex.php?page=hadith&LINKID=10351242nindex.php?page=treesubj&link=969ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه ) إذ هو مستحب للقادر عليه ، وقد كان يعرف خروجه - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة برائحة الطيب إذا مشى ، وأوجبه أبو هريرة يوم الجمعة ، ولعله إيجاب سنة وأدب وإن كان حقيقة فالجمهور على خلافه قاله أبو عمر .
( nindex.php?page=treesubj&link=972وعليكم بالسواك ) أي الزموه لتأكد استحبابه ، قالت عائشة : nindex.php?page=hadith&LINKID=10351243كان - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل علي أول ما يبدأ بالسواك ، وسمعته يقول : nindex.php?page=hadith&LINKID=10351244nindex.php?page=treesubj&link=32570السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ، nindex.php?page=hadith&LINKID=10351245وكان ربما استاك في الليلة مرارا ، وقد علم أن هذا الحديث مرسل ، وأن ابن ماجه وصله بذكر ابن عباس لكن عورض بما في الصحيح أنه ذكر عند ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351246nindex.php?page=treesubj&link=969اغتسلوا يوم الجمعة وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب " قال ابن عباس أما الغسل فنعم ، وأما الطيب فلا أدري فكيف ينفي درايته مع روايته هذا الحديث ومن كان عنده طيب . . . إلخ .
وصالح بن الأخضر أبي الأخضر الذي رواه عن الزهري موصولا ضعيف ، وقد خالفه مالك فرواه عن الزهري عن عبيد مرسلا ، قال الحافظ : فإن كان صالح حفظ فيه ابن عباس احتمل أن يكون ذكره بعدما نسيه أو عكس ذلك .