الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                صحيح مسلم بَاب إِثْبَاتِ الْحِسَابِ 2876 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا عَنْ إِسْمَعِيلَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ فَقُلْتُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا فَقَالَ لَيْسَ ذَاكِ الْحِسَابُ إِنَّمَا ذَاكِ الْعَرْضُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ شرح النووي قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ ) مَعْنَى ( نُوقِشَ ) اسْتُقْصِيَ عَلَيْهِ ، قَالَهُ الْقَاضِي . وَقَوْلُهُ : ( عُذِّبَ ) لَهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ نَفْسَ الْمُنَاقَشَةِ ، وَعَرْضَ الذُّنُوبِ ، وَالتَّوْقِيفَ عَلَيْهَا هُوَ التَّعْذِيبُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّوْبِيخِ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ مُفْضٍ إِلَى الْعَذَابِ بِالنَّارِ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( هَلَكَ ) مَكَانَ ( عُذِّبَ ) هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي ، وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّ التَّقْصِيرَ غَالِبٌ فِي الْعِبَادِ ، فَمَنِ اُسْتُقْصِيَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُسَامَحْ هَلَكَ ، وَدَخَلَ النَّارَ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْفُو وَيَغْفِرُ مَا دُونَ الشِّرْكِ لِمَنْ يَشَاءُ . قَوْلُهُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ) هَذَا مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَقَالَ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، فَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْهَا ، وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ ضَعِيفٌ ، لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَسَمِعَهُ أَيْضًا مِنْهَا بِلَا وَاسِطَةٍ ، فَرَوَاهُ بِالْوَجْهَيْنِ ، وَقَدْ سَبَقَتْ نَظَائِرُ هَذَا .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية