القول في
nindex.php?page=treesubj&link=29021_30394تأويل قوله تعالى : ( nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=34ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود ( 34 )
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=35لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ( 35 )
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص ( 36 ) )
يعني - تعالى ذكره - بقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=34ادخلوها بسلام ) ادخلوا هذه الجنة بأمان من الهم والغضب والعذاب ، وما كنتم تلقونه في الدنيا من المكاره .
كما حدثنا
بشر قال : ثنا
يزيد قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=34ادخلوها بسلام ) قال : سلموا من عذاب الله ، وسلم عليهم .
وقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=34ذلك يوم الخلود ) يقول : هذا الذي وصفت لكم أيها الناس صفته من إدخالي الجنة من أدخله ، هو يوم دخول الناس الجنة ، ماكثين فيها إلى غير نهاية .
كما حدثنا
بشر قال : ثنا
يزيد قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=34ذلك يوم الخلود ) خلدوا والله ، فلا يموتون ، وأقاموا فلا يظعنون ، ونعموا فلا يبأسون .
وقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=35لهم ما يشاءون فيها ) يقول : لهؤلاء المتقين ما يريدون في هذه الجنة التي أزلفت لهم من كل ما تشتهيه نفوسهم ، وتلذه عيونهم .
وقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=35ولدينا مزيد ) يقول : وعندنا لهم على ما أعطيناهم من هذه
[ ص: 367 ] الكرامة التي وصف جل ثناؤه صفتها مزيد يزيدهم إياه . وقيل : إن ذلك المزيد : النظر إلى الله جل ثناؤه .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
أحمد بن سهيل الواسطي قال : ثنا
قرة بن عيسى قال : ثنا
النضر بن عربي عن جده ، عن
أنس ، "
nindex.php?page=hadith&LINKID=812784إن الله عز وجل إذا أسكن أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، هبط إلى مرج من الجنة أفيح ، فمد بينه وبين خلقه حجبا من لؤلؤ ، وحجبا من نور ثم وضعت منابر النور وسرر النور وكراسي النور ، ثم أذن لرجل على الله عز وجل بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع دوي تسبيح الملائكة معه ، وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة أعناقهم ، فقيل : من هذا الذي قد أذن له على الله؟ فقيل : هذا المجعول بيده ، والمعلم الأسماء ، والذي أمرت الملائكة فسجدت له ، والذي له أبيحت الجنة ، آدم عليه السلام ، قد أذن له على الله تعالى; قال : ثم يؤذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال من النور ، يسمع دوي تسبيح الملائكة معه ، وصفق أجنحتهم; فمد أهل الجنة أعناقهم ، فقيل : من هذا الذي قد أذن له على الله؟ فقيل : هذا الذي اتخذه الله خليلا وجعل عليه النار بردا وسلاما ، إبراهيم قد أذن له على الله . قال : ثم أذن لرجل آخر على الله ، بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع دوي تسبيح الملائكة معه ، وصفق أجنحتهم; فمد أهل الجنة أعناقهم ، فقيل : من هذا الذي قد أذن له على الله؟ فقيل : هذا الذي اصطفاه الله برسالته وقربه نجيا ، وكلمه [ كلاما ] موسى عليه السلام ، قد أذن له على الله . قال : ثم يؤذن لرجل آخر معه مثل جميع مواكب النبيين قبله ، بين يديه أمثال الجبال ، [ من النور ] يسمع دوي تسبيح الملائكة معه ، وصفق أجنحتهم; فمد أهل الجنة أعناقهم ، فقيل : من هذا الذي قد أذن له على الله؟ فقيل : هذا أول شافع ، وأول مشفع ، وأكثر [ ص: 368 ] الناس واردة ، وسيد ولد آدم ; وأول من تنشق عن ذؤابتيه الأرض ، وصاحب لواء الحمد ، أحمد - صلى الله عليه وسلم - ، قد أذن له على الله . قال : فجلس النبيون على منابر النور ، [ والصديقون على سرر النور ; والشهداء على كراسي النور ] وجلس سائر الناس على كثبان المسك الأذفر الأبيض ، ثم ناداهم الرب تعالى من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي . يا ملائكتي ، انهضوا إلى عبادي ، فأطعموهم . قال : فقربت إليهم من لحوم طير ، كأنها البخت لا ريش لها ولا عظم ، فأكلوا ، قال : ثم ناداهم الرب من وراء الحجاب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي ، أكلوا اسقوهم . قال : فنهض إليهم غلمان كأنهم اللؤلؤ المكنون بأباريق الذهب والفضة بأشربة مختلفة لذيذة ، لذة آخرها كلذة أولها ، لا يصدعون عنها ولا ينزفون; ثم ناداهم الرب من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي ، أكلوا وشربوا ، فكهوهم . قال : فيقرب إليهم على أطباق مكللة بالياقوت والمرجان; ومن الرطب الذي سمى الله ، أشد بياضا من اللبن ، وأطيب عذوبة من العسل . قال : فأكلوا ثم ناداهم الرب من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي ، أكلوا وشربوا ، وفكهوا; اكسوهم; قال ففتحت لهم ثمار الجنة بحلل مصقولة بنور الرحمن فألبسوها . قال : ثم ناداهم الرب تبارك وتعالى من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي; أكلوا ، وشربوا ، وفكهوا ، وكسوا؛ طيبوهم . قال : فهاجت عليهم ريح يقال لها المثيرة ، بأباريق المسك [ الأبيض ] الأذفر ، فنفحت على وجوههم من غير غبار ولا قتام . قال : ثم ناداهم الرب عز وجل من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي ، أكلوا وشربوا وفكهوا ، وكسوا وطيبوا ، وعزتي لأتجلين لهم حتى ينظروا إلي قال : فذلك انتهاء العطاء وفضل المزيد; قال : فتجلى لهم الرب عز [ ص: 369 ] وجل ، ثم قال : السلام عليكم عبادي ، انظروا إلي فقد رضيت عنكم . قال : فتداعت قصور الجنة وشجرها : سبحانك أربع مرات ، وخر القوم سجدا; قال : فناداهم الرب تبارك وتعالى : عبادي ، ارفعوا رءوسكم فإنها ليست بدار عمل ، ولا دار نصب؛ إنما هي دار جزاء وثواب ، وعزتي وجلالي ما خلقتها إلا من أجلكم ، وما من ساعة ذكرتموني فيها في دار الدنيا ، إلا ذكرتكم فوق عرشي " .
حدثنا
علي بن الحسين بن أبجر قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16686عمر بن يونس اليمامي قال : ثنا
جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل قال : ثني
أبو طيبة ، عن
معاوية العبسي ، عن
عثمان بن عمير ، عن
أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=812567أتاني جبريل عليه السلام في كفه مرآة بيضاء ، فيها نكتة سوداء فقلت : يا جبريل ما هذه؟ قال : هذه الجمعة ، قلت : فما هذه النكتة السوداء فيها؟ قال : هي الساعة تقوم يوم الجمعة وهو سيد الأيام عندنا ، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد; قلت : ولم تدعون يوم المزيد قال : إن ربك تبارك وتعالى اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض ، فإذا كان يوم الجمعة نزل من عليين على كرسيه ، ثم حف الكرسي بمنابر من نور ، ثم جاء النبيون حتى يجلسوا عليها ثم تجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثب فيتجلى لهم ربهم عز وجل حتى ينظروا إلى وجهه وهو يقول : أنا الذي صدقتكم عدتي ، وأتممت عليكم نعمتي ، فهذا محل كرامتي ، فسلوني ، فيسألونه الرضا ، فيقول : رضاي أحلكم داري وأنالكم كرامتي ، فسلوني ، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم ، فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، إلى مقدار منصرف الناس من الجمعة حتى يصعد على كرسيه فيصعد معه الصديقون والشهداء ، وترجع أهل الجنة إلى غرفهم درة بيضاء ، لا نظم فيها ولا فصم ، أو ياقوتة حمراء ، أو زبرجدة خضراء ، منها غرفها وأبوابها ، فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ، ليزدادوا منه كرامة ، وليزدادوا نظرا إلى وجهه ، ولذلك دعي يوم المزيد " .
[ ص: 370 ]
حدثنا
ابن حميد قال : ثنا
جرير ، عن
ليث بن أبي سليم ، عن
عثمان بن عمير ، عن
أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، نحو حديث
علي بن الحسين .
حدثنا
الربيع بن سليمان قال : ثنا
أسد بن موسى قال : ثنا
يعقوب بن إبراهيم ، عن
صالح بن حيان ، عن
أبي بريدة ، عن
أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه .
حدثني
يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابن علية قال : أخبرنا
ابن عون ، عن
محمد قال : حدثنا ، أو قال : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811787قالوا : إن أدنى أهل الجنة منزلة ، الذي يقال له تمن ، ويذكره أصحابه فيتمنى ، ويذكره أصحابه فيقال له ذلك ومثله معه . قال : قال ابن عمر : ذلك لك وعشرة أمثاله ، وعند الله مزيد " .
حدثني
يونس قال : أخبرنا
ابن وهب قال : أخبرنا
عمرو بن الحارث أن
دراجا أبا السمح ، حدثه عن
أبي الهيثم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد الخدري ، أنه قال عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811021إن الرجل في الجنة ليتكئ سبعين سنة قبل أن يتحول ثم تأتيه امرأته فتضرب على منكبيه ، فينطر وجهه في خدها أصفى من المرآة ، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب ، فتسلم عليه ، فيرد السلام ، ويسألها من أنت؟ فتقول : أنا من المزيد وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا أدناها مثل النعمان من طوبى فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك ، وإن عليها من التيجان ، وإن أدنى لؤلؤة فيها لتضيء ما بين المشرق والمغرب " .
وقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36وكم أهلكنا قبلهم من قرن ) يقول - تعالى ذكره - : وكثيرا أهلكنا قبل هؤلاء المشركين من
قريش من القرون ، (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36هم أشد ) من
قريش الذين كذبوا
محمدا (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36بطشا فنقبوا في البلاد ) يقول : فخرقوا البلاد فساروا فيها ، فطافوا
[ ص: 371 ] وتوغلوا إلى الأقاصي منها; قال
امرؤ القيس :
لقد نقبت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
علي قال : ثنا
أبو صالح قال : ثني
معاوية ، عن
علي ، عن ابن عباس (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36فنقبوا في البلاد ) قال : أثروا .
حدثني
محمد بن عمرو قال : ثنا
أبو عاصم قال : ثنا
عيسى ، وحدثني
الحارث قال : ثنا
الحسن قال : ثنا
ورقاء جميعا ، عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد في قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36فنقبوا في البلاد ) قال : يقول : عملوا في البلاد ذاك النقب .
ذكر من قال ذلك :
وقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36هل من محيص ) يقول جل ثناؤه : فهل كان لهم بتنقبهم في البلاد من معدل عن الموت; ومنجى من الهلاك إذ جاءهم أمرنا .
وأضمرت " كان " في هذا الموضع ، كما أضمرت في قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=47&ayano=13وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم ) بمعنى : فلم يكن لهم ناصر عند إهلاكهم . وقرأت القراء قوله ( فنقبوا ) بالتشديد وفتح القاف على وجه الخبر
[ ص: 372 ] عنهم . وذكر عن
nindex.php?page=showalam&ids=17344يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ ذلك ( فنقبوا ) بكسر القاف على وجه التهديد والوعيد : أي طوفوا في البلاد ، وترددوا فيها ، فإنكم لن تفوتونا بأنفسكم .
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36من محيص ) قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
بشر قال : ثنا
يزيد قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36وكم أهلكنا قبلهم من قرن ) . . . حتى بلغ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36هل من محيص ) قد حاص الفجرة فوجدوا أمر الله متبعا .
حدثنا
ابن عبد الأعلى قال : ثنا
ابن ثور ، عن
معمر ، عن
قتادة قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36فنقبوا في البلاد هل من محيص ) قال : حاص أعداء الله ، فوجدوا أمر الله لهم مدركا .
حدثني
يونس قال : أخبرنا
ابن وهب قال : قال
ابن زيد في قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36هل من محيص ) قال : هل من منج .
الْقَوْلُ فِي
nindex.php?page=treesubj&link=29021_30394تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=34ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ( 34 )
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=35لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ( 35 )
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) )
يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِقَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=34ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ) ادْخُلُوا هَذِهِ الْجَنَّةَ بِأَمَانٍ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَضَبِ وَالْعَذَابِ ، وَمَا كُنْتُمْ تَلْقَوْنَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَكَارِهِ .
كَمَا حَدَّثَنَا
بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ قَوْلَهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=34ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ) قَالَ : سَلِمُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ .
وَقَوْلُهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=34ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ) يَقُولُ : هَذَا الَّذِي وَصَفْتُ لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ صِفَتَهُ مِنْ إِدْخَالِي الْجَنَّةَ مَنْ أُدْخِلُهُ ، هُوَ يَوْمَ دُخُولِ النَّاسِ الْجَنَّةَ ، مَاكِثِينَ فِيهَا إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ .
كَمَا حَدَّثَنَا
بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=34ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ) خُلِّدُوا وَاللَّهِ ، فَلَا يَمُوتُونَ ، وَأَقَامُوا فَلَا يَظْعُنُونَ ، وَنَعِمُوا فَلَا يَبْأَسُونَ .
وَقَوْلُهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=35لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا ) يَقُولُ : لِهَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ مَا يُرِيدُونَ فِي هَذِهِ الْجَنَّةِ الَّتِي أُزْلِفَتْ لَهُمْ مِنْ كُلِّ مَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُهُمْ ، وَتَلَذُّهُ عُيُونُهُمْ .
وَقَوْلُهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=35وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) يَقُولُ : وَعِنْدَنَا لَهُمْ عَلَى مَا أَعْطَيْنَاهُمْ مِنْ هَذِهِ
[ ص: 367 ] الْكَرَامَةِ الَّتِي وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتَهَا مَزِيدٌ يَزِيدُهُمْ إِيَّاهُ . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ الْمَزِيدَ : النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
أَحْمَدُ بْنُ سُهَيْلٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : ثَنَا
قُرَّةُ بْنُ عِيسَى قَالَ : ثَنَا
النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ
أَنَسٍ ، "
nindex.php?page=hadith&LINKID=812784إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَسْكَنَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، هَبَطَ إِلَى مَرْجٍ مِنَ الْجَنَّةِ أَفْيَحَ ، فَمَدَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ حُجُبًا مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَحُجُبًا مِنْ نُورٍ ثَمَّ وُضِعَتْ مَنَابِرُ النُّورِ وَسُرُرُ النُّورِ وَكَرَاسِيُّ النُّورِ ، ثُمَّ أُذِنَ لِرَجُلٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ مِنَ النُّورِ يُسْمَعُ دَوِيُّ تَسْبِيحِ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ ، وَصَفْقُ أَجْنِحَتِهِمْ فَمَدَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ؟ فَقِيلَ : هَذَا الْمَجْعُولُ بِيَدِهِ ، وَالْمُعَلَّمُ الْأَسْمَاءَ ، وَالَّذِي أُمِرَتِ الْمَلَائِكَةُ فَسَجَدَتْ لَهُ ، وَالَّذِي لَهُ أُبِيحَتِ الْجَنَّةُ ، آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى; قَالَ : ثُمَّ يُؤْذَنُ لِرَجُلٍ آخَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ مِنَ النُّورِ ، يُسْمَعُ دَوِيُّ تَسْبِيحِ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ ، وَصَفْقُ أَجْنِحَتِهِمْ; فَمَدَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ؟ فَقِيلَ : هَذَا الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا وَجَعَلَ عَلَيْهِ النَّارَ بَرْدًا وَسَلَامًا ، إِبْرَاهِيمُ قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ . قَالَ : ثُمَّ أُذِنَ لِرَجُلٍ آخَرَ عَلَى اللَّهِ ، بَيْنَ يَدَيْهِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ مِنَ النُّورِ يُسْمَعُ دَوِيُّ تَسْبِيحِ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ ، وَصَفْقُ أَجْنِحَتِهِمْ; فَمَدَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ؟ فَقِيلَ : هَذَا الَّذِي اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا ، وَكَلَّمَهُ [ كَلَامًا ] مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ . قَالَ : ثُمَّ يُؤْذَنُ لِرَجُلٍ آخَرَ مَعَهُ مِثْلُ جَمِيعِ مَوَاكِبِ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ ، بَيْنَ يَدَيْهِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ ، [ مِنَ النُّورِ ] يُسْمَعُ دَوِيُّ تَسْبِيحِ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ ، وَصَفْقُ أَجْنِحَتِهِمْ; فَمَدَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ؟ فَقِيلَ : هَذَا أَوَّلُ شَافِعٍ ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ ، وَأَكْثَرُ [ ص: 368 ] النَّاسِ وَارِدَةً ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ; وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْ ذُؤَابَتَيْهِ الْأَرْضُ ، وَصَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ ، أَحْمَدُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ . قَالَ : فَجَلَسَ النَّبِيُّونَ عَلَى مَنَابِرِ النُّورِ ، [ وَالصِّدِّيقُونَ عَلَى سُرُرِ النُّورِ ; وَالشُّهَدَاءُ عَلَى كَرَاسِيِّ النُّورِ ] وَجَلَسَ سَائِرُ النَّاسِ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ الْأَبْيَضِ ، ثُمَّ نَادَاهُمُ الرَّبُّ تَعَالَى مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ : مَرْحَبًا بِعِبَادِي وَزُوَّارِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي . يَا مَلَائِكَتِي ، انْهَضُوا إِلَى عِبَادِي ، فَأَطْعِمُوهُمْ . قَالَ : فَقُرِّبَتْ إِلَيْهِمْ مِنْ لُحُومِ طَيْرٍ ، كَأَنَّهَا الْبُخْتُ لَا رِيشَ لَهَا وَلَا عَظْمَ ، فَأَكَلُوا ، قَالَ : ثُمَّ نَادَاهُمُ الرَّبُّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ : مَرْحَبًا بِعِبَادِي وَزُوَّارِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي ، أَكَلُوا اسْقُوهُمْ . قَالَ : فَنَهَضَ إِلَيْهِمْ غِلْمَانٌ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ بِأَبَارِيقِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِأَشْرِبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ لَذِيذَةٍ ، لَذَّةُ آخِرِهَا كَلَذَّةِ أَوَّلِهَا ، لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزَفُونَ; ثُمَّ نَادَاهُمُ الرَّبُّ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ : مَرْحَبًا بِعِبَادِي وَزُوَّارِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي ، أَكَلُوا وَشَرِبُوا ، فَكِّهُوهُمْ . قَالَ : فَيُقَرَّبُ إِلَيْهِمْ عَلَى أَطْبَاقٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ; وَمِنَ الرُّطَبِ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ ، أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَطْيَبَ عُذُوبَةً مِنَ الْعَسَلِ . قَالَ : فَأَكَلُوا ثُمَّ نَادَاهُمُ الرَّبُّ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ : مَرْحَبًا بِعِبَادِي وَزُوَّارِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي ، أَكَلُوا وَشَرِبُوا ، وَفُكِّهُوا; اكْسُوهُمْ; قَالَ فَفُتِحَتْ لَهُمْ ثِمَارُ الْجَنَّةِ بِحُلَلٍ مَصْقُولَةٍ بِنُورِ الرَّحْمَنِ فَأَلْبَسُوهَا . قَالَ : ثُمَّ نَادَاهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ : مَرْحَبًا بِعِبَادِي وَزُوَّارِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي; أَكَلُوا ، وَشَرِبُوا ، وَفُكِّهُوا ، وَكُسُوا؛ طَيِّبُوهُمْ . قَالَ : فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ ، بِأَبَارِيقِ الْمِسْكِ [ الْأَبْيَضِ ] الْأَذْفَرِ ، فَنَفَحَتْ عَلَى وُجُوهِهِمْ مِنْ غَيْرِ غُبَارٍ وَلَا قَتَامٍ . قَالَ : ثُمَّ نَادَاهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ : مَرْحَبًا بِعِبَادِي وَزُوَّارِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي ، أَكَلُوا وَشَرِبُوا وَفُكِّهُوا ، وَكُسُوا وَطُيِّبُوا ، وَعِزَّتِي لَأَتَجَلَّيَنَّ لَهُمْ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيَّ قَالَ : فَذَلِكَ انْتِهَاءُ الْعَطَاءِ وَفَضْلُ الْمَزِيدِ; قَالَ : فَتَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ عَزَّ [ ص: 369 ] وَجَلَّ ، ثُمَّ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ عِبَادِي ، انْظُرُوا إِلَيَّ فَقَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ . قَالَ : فَتَدَاعَتْ قُصُورُ الْجَنَّةِ وَشَجَرُهَا : سُبْحَانَكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَخَرَّ الْقَوْمُ سُجَّدًا; قَالَ : فَنَادَاهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : عِبَادِي ، ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارِ عَمَلٍ ، وَلَا دَارِ نَصَبٍ؛ إِنَّمَا هِيَ دَارُ جَزَاءٍ وَثَوَابٍ ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُهَا إِلَّا مِنْ أَجْلِكُمْ ، وَمَا مِنْ سَاعَةٍ ذَكَرْتُمُونِي فِيهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا ، إِلَّا ذَكَرْتُكُمْ فَوْقَ عَرْشِي " .
حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبْجَرَ قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=16686عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ : ثَنَا
جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : ثَنِي
أَبُو طَيْبَةَ ، عَنْ
مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ ، عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=812567أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كَفِّهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءُ ، فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ؟ قَالَ : هَذِهِ الْجُمُعَةُ ، قُلْتُ : فَمَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِيهَا؟ قَالَ : هِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَيَّامِ عِنْدَنَا ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ; قُلْتُ : وَلِمَ تَدْعُونَ يَوْمَ الْمَزِيدِ قَالَ : إِنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيِّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ تَجِيءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكُثُبِ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ عِدَتِي ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، فَهَذَا مَحِلُّ كَرَامَتِي ، فَسَلُونِي ، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا ، فَيَقُولُ : رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي ، فَسَلُونِي ، فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ مِنَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَصْعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَيَصْعَدُ مَعَهُ الصِّدِّيقُونَ وَالشّهَدَاءُ ، وَتَرْجِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى غُرَفِهِمْ دُرَّةً بَيْضَاءَ ، لَا نَظْمَ فِيهَا وَلَا فَصْمَ ، أَوْ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ ، أَوْ زَبْرَجَدَةً خَضْرَاءَ ، مِنْهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا ، فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، لِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً ، وَلِيَزْدَادُوا نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ ، وَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمُ الْمَزِيدِ " .
[ ص: 370 ]
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، نَحْوَ حَدِيثِ
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ .
حَدَّثَنَا
الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : ثَنَا
أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : ثَنَا
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ
أَبِي بُرَيْدَةَ ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِهِ .
حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ
مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ، أَوْ قَالَ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811787قَالُوا : إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ ، وَيُذَكِّرُهُ أَصْحَابُهُ فَيَتَمَنَّى ، وَيُذَكِّرُهُ أَصْحَابُهُ فَيُقَالُ لَهُ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : ذَلِكَ لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ ، وَعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ " .
حَدَّثَنِي
يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ
دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ ، حَدَّثَهُ عَنْ
أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=44أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811021إِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَنَّةِ لَيَتَّكِئُ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَتُهُ فَتَضْرِبُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، فَيَنْطُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤْةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَيَرُدَّ السَّلَامَ ، وَيَسْأَلُهَا مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ : أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا أَدْنَاهَا مِثْلُ النُّعْمَانِ مِنْ طُوبَى فَيَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَإِنَّ عَلَيْهَا مِنَ التِّيجَانِ ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤْةٍ فِيهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ " .
وَقَوْلُهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَكَثِيرًا أَهْلَكْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مَنْ
قُرَيْشٍ مِنَ الْقُرُونِ ، (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36هُمْ أَشَدُّ ) مِنْ
قُرَيْشٍ الَّذِينَ كَذَّبُوا
مُحَمَّدًا (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ ) يَقُولُ : فَخَرَقُوا الْبِلَادَ فَسَارُوا فِيهَا ، فَطَافُوا
[ ص: 371 ] وَتَوَغَّلُوا إِلَى الْأَقَاصِي مِنْهَا; قَالَ
امْرُؤُ الْقَيْسِ :
لَقَدْ نَقَّبْتُ فِي الْآفَاقِ حَتَّى رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بِالْإِيَابِ
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا
أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي
مُعَاوِيَةُ ، عَنْ
عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ ) قَالَ : أَثَّرُوا .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا
عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ ) قَالَ : يَقُولُ : عَمِلُوا فِي الْبِلَادِ ذَاكَ النَّقْبَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
وَقَوْلُهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَهَلْ كَانَ لَهُمْ بِتَنَقُّبِهِمْ فِي الْبِلَادِ مِنْ مَعْدِلٍ عَنِ الْمَوْتِ; وَمَنْجًى مِنَ الْهَلَاكِ إِذْ جَاءَهُمْ أَمْرُنَا .
وَأُضْمِرَتْ " كَانَ " فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، كَمَا أُضْمِرَتْ فِي قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=47&ayano=13وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ ) بِمَعْنَى : فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَاصِرٌ عِنْدَ إِهْلَاكِهِمْ . وَقَرَأَتِ الْقُرَّاءُ قَوْلَهُ ( فَنَقَّبُوا ) بِالتَّشْدِيدِ وَفَتْحِ الْقَافِ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ
[ ص: 372 ] عَنْهُمْ . وَذُكِرَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17344يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ ( فَنَقِّبُوا ) بِكَسْرِ الْقَافِ عَلَى وَجْهِ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ : أَيْ طُوفُوا فِي الْبِلَادِ ، وَتَرَدَّدُوا فِيهَا ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَفُوتُونَا بِأَنْفُسِكُمْ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36مِنْ مَحِيصٍ ) قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ) . . . حَتَّى بَلَغَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) قَدْ حَاصَ الْفَجَرَةُ فَوَجَدُوا أَمْرَ اللَّهِ مُتَّبِعًا .
حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا
ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ قَوْلَهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) قَالَ : حَاصَ أَعْدَاءُ اللَّهِ ، فَوَجَدُوا أَمْرَ اللَّهِ لَهُمْ مُدْرِكًا .
حَدَّثَنِي
يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ
ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=36هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) قَالَ : هَلْ مِنْ مُنْجٍ .