القول في تأويل قوله تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=35nindex.php?page=treesubj&link=28982_28425أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون ( 35 ) )
قال
أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : أيقول يا
محمد هؤلاء المشركون من قومك : افترى
محمد هذا القرآن وهذا الخبر عن نوح ؟ قل لهم : إن افتريته فتخرصته واختلقته
(
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=35فعلي إجرامي ) يقول : فعلي إثمي في افترائي ما افتريت
[ ص: 306 ] على ربي دونكم ، لا تؤاخذون بذنبي ولا إثمي ، ولا أؤاخذ بذنبكم . (
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=35وأنا بريء مما تجرمون ) ، يقول : وأنا بريء مما تذنبون وتأثمون بربكم ، من افترائكم عليه .
ويقال منه : "أجرمت إجراما" ، و "جرمت أجرم جرما" ، كما قال الشاعر :
طريد عشيرة ورهين ذنب بما جرمت يدي وجنى لساني
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=35nindex.php?page=treesubj&link=28982_28425أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ( 35 ) )
قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيَقُولُ يَا
مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمِكَ : افْتَرَى
مُحَمَّدٌ هَذَا الْقُرْآنَ وَهَذَا الْخَبَرُ عَنْ نُوحٍ ؟ قُلْ لَهُمْ : إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَتَخَرَّصْتُهُ وَاخْتَلَقْتُهُ
(
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=35فَعَلَيَّ إِجْرَامِي ) يَقُولُ : فَعَلَيَّ إِثْمِي فِي افْتِرَائِي مَا افْتَرَيْتُ
[ ص: 306 ] عَلَى رَبِّي دُونَكُمْ ، لَا تُؤَاخَذُونَ بِذَنْبِي وَلَا إِثْمِي ، وَلَا أُؤَاخَذُ بِذَنْبِكُمْ . (
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=35وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ) ، يَقُولُ : وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُذْنِبُونَ وَتَأْثَمُونَ بِرَبِّكُمْ ، مِنِ افْتِرَائِكُمْ عَلَيْهِ .
وَيُقَالُ مِنْهُ : "أَجْرَمْتُ إِجْرَامًا" ، وَ "جَرَمْتُ أُجْرِمُ جَرْمًا" ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
طَرِيدُ عَشِيرَةٍ وَرَهِينُ ذَنْبٍ بِمَا جَرَمَتْ يَدِي وَجَنَى لِسَانِي