القول في
nindex.php?page=treesubj&link=28973تأويل قوله تعالى ( nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=73كذلك يحيي الله الموتى )
قال
أبو جعفر : وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=73كذلك يحيي الله الموتى ) ، مخاطبة من الله عباده المؤمنين ، واحتجاج منه على المشركين المكذبين بالبعث ، وأمرهم بالاعتبار بما كان منه جل ثناؤه من إحياء قتيل بني إسرائيل بعد مماته في الدنيا . فقال لهم تعالى ذكره : أيها المكذبون
nindex.php?page=treesubj&link=30340_30336بالبعث بعد الممات اعتبروا بإحيائي هذا القتيل بعد مماته ، فإني كما أحييته في الدنيا ، فكذلك أحيي الموتى بعد مماتهم ، فأبعثهم يوم البعث .
وإنما احتج جل ذكره بذلك على مشركي العرب ، وهم قوم أميون لا كتاب لهم ، لأن الذين كانوا يعلمون علم ذلك من بني إسرائيل كانوا بين أظهرهم ، وفيهم نزلت هذه الآيات ، فأخبرهم جل ذكره بذلك ، ليتعرفوا علم من قبلهم .
الْقَوْلُ فِي
nindex.php?page=treesubj&link=28973تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ( nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=73كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى )
قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=73كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى ) ، مُخَاطَبَةٌ مِنَ اللَّهِ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَاحْتِجَاجٌ مِنْهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ ، وَأَمَرَهُمْ بِالِاعْتِبَارِ بِمَا كَانَ مِنْهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ إِحْيَاءِ قَتِيلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مَمَاتِهِ فِي الدُّنْيَا . فَقَالَ لَهُمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيُّهَا الْمُكَذِّبُونَ
nindex.php?page=treesubj&link=30340_30336بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ اعْتَبِرُوا بِإِحْيَائِي هَذَا الْقَتِيلَ بَعْدَ مَمَاتِهِ ، فَإِنِّي كَمَا أَحْيَيْتُهُ فِي الدُّنْيَا ، فَكَذَلِكَ أُحْيِي الْمَوْتَى بَعْدَ مَمَاتِهِمْ ، فَأَبْعَثُهُمْ يَوْمَ الْبَعْثِ .
وَإِنَّمَا احْتَجَّ جَلَّ ذِكْرُهُ بِذَلِكَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، وَهُمْ قَوْمٌ أُمِّيُّونَ لَا كِتَابَ لَهُمْ ، لِأَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَعْلَمُونَ عِلْمَ ذَلِكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ ، فَأَخْبَرَهُمْ جَلَّ ذِكْرُهُ بِذَلِكَ ، لِيَتَعَرَّفُوا عِلْمَ مَنْ قَبْلَهُمْ .