الآية الثامنة عشرة قوله تعالى : { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } أورد العلماء فيه خمسة أقوال : الأول : أنهم المنافقون ؛ قاله الحسن .
الثاني : أنهم المرتدون ؛ قاله مجاهد . [ ص: 385 ]
الثالث : أهل الكتاب ؛ قاله الزجاج .
الرابع : أنهم جميع الكفار ؛ أقروا بالتوحيد في صلب آدم ثم كفروا بعد ذلك ؛ قاله أبي بن كعب .
الخامس : رواه ابن القاسم عن مالك أنهم أهل الأهواء .
قال مالك : وأي كلام أبين من هذا ؟ وهذا الذي قاله ممكن في معنى الآية ، لكن لا يتعين واحد منها إلا بدليل . والصحيح أنه عام في الجميع ؛ وعلى هذا فإن المبتدعة وأهل الأهواء كفار ، وقد اختلف العلماء في تكفيرهم . والصحيح عندي ترتيبهم ، فأما القدرية فلا شك في كفرهم ، وأما من عداهم فنستقرئ فيهم الأدلة ، ونحكم بما تقتضيه ، وقد مهدنا ذلك في كتب الأصول ، ففيهم نظر طويل ؛ .


