المسألة السادسة : قوله تعالى : { بما كنتم تعلمون الكتاب } قرأ ابن عامر وأهل الكوفة بضم التاء ، وكأن معناه لا تتخذوهم عبادا بحق [ ص: 367 ] تعليمكم ، فإنه فرض عليكم أو إشراك في نيتكم ، أو استعجال لأجركم ، أو تبديل لأمر الآخرة بأمر الدنيا ؛ واختاره الطبري على قراءة فتح التاء . قال شيخنا أبو عبد الله العربي : كذلك يقتضي صفة العلم وقراءته ؛ لأن العلم إنما هو للتعليم لتحريم كتمان العلم ، والأمر في ذلك قريب ؛ وليس هذا موضع تحريره .


