المسألة الثانية : في المراد بالنفقة : وفيه قولان : أحدهما : أنها صدقة الفرض ؛ قاله عبيدة السلماني وغيره .
الثاني : أنها عامة في كل صدقة ؛ فمن قال : إنها في الفرض تعلق بأنها مأمور بها ، والأمر على الوجوب ، وبأنه نهي عن الرديء ، وذلك مخصوص بالفرض .
والصحيح أنها عامة في الفرض والنفل ؛ والدليل عليه أن سبب نزول الآية كان في التطوع .
الثاني : أن لفظ ( أفعل ) صالح للندب صلاحيته للفرض ، والرديء منهي عنه في النفل ، كما هو منهي عنه في الفرض ، إلا أنه في التطوع ندب في " ( أفعل ) مكروه في " لا تفعل " وفي الفرض واجب في " ( أفعل ) حرام في " لا تفعل " .


