المسألة الثالثة : لما رفع الله تعالى الحرج في التعريض في النكاح قال علماء الشافعية : هذا دليل على أن التعريض بالقذف لا يوجب الحد ؛ لأن الله تعالى لم يجعل التعريض في النكاح مقام التصريح ؛ فأولى ألا يكون هاهنا ؛ لأن الحد يسقط بالشبهة .
وهذا ساقط ؛ فإن الله تعالى لم يأذن في التصريح في النكاح بالخطبة ، وأذن في التعريض الذي يفهم منه النكاح ؛ فهذا دليل على أن التعريض به يفهم منه القذف ، والأعراض يجب صيانتها كما تجب صيانة الأموال والدماء ، وذلك يوجب حد المعرض ، لئلا يتطرق الفسقة إلى أخذ الأعراض بالتعريض الذي يفهم منه ما يفهم بالتصريح .


