الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                              [ ص: 197 ] الآية التاسعة والأربعون :

                                                                                                                                                                                                              قوله تعالى : { فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق } . فيها مسألتان :

                                                                                                                                                                                                              المسألة الأولى : قد بينا في غير موضع حقيقة القضاء والأداء ، وخصوصا في رسالة نزول الوافد ، وقد يستعمل في الأداء ؛ وهو ما كان من العبادات في وقتها ، وهي حقيقته التي خفيت على الناس .

                                                                                                                                                                                                              المسألة الثانية : اختلف العلماء في المراد بالمناسك  هاهنا على قولين :

                                                                                                                                                                                                              أحدهما : أنه الذبح .

                                                                                                                                                                                                              الثاني : أنها شعائر الحج .

                                                                                                                                                                                                              والأظهر عندي أنها الرمي أو جميع معاني الحج ، { لقوله صلى الله عليه وسلم : خذوا عني مناسككم } .

                                                                                                                                                                                                              والمعنى بالآية كلها : إذا فعلتم منسكا من مناسك الحج فاذكروا الله تعالى : كالتلبية عند الإحرام ، والتكبير عند الرمي ، والتسمية عند الذبح .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية