[ ص: 191 ] المسألة العاشرة : قوله تعالى : { ولا جدال في الحج } : أراد لا جدال في وقته ؛ فإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، فعاد بذلك إلى يومه ووقته .
وقيل : لا جدال في موضعه ؛ فإن الوقوف بعرفة لكل أحد من الناس كان من الحمس أو من غيرهم ، وكلا القولين صحيح .
وقد رفع الله تعالى الجدال في الوجهين بين الخلق ، فلا يكون إلى القيامة ؛ ولهذا قرأه العامة وحده بنصب اللام على التبرئة دون الكلمتين اللتين قبله .
وقد بينا ذلك في كتاب " ملجئة المتفقهين إلى معرفة غوامض النحويين " .


