المسألة الخامسة عشرة : لا يخلو أن يكون الحاصر كافرا أو مسلما ؛ فإن كان كافرا لم يجز قتاله ، ولو وثق بالظهور ؛ ويتحلل في موضعه ، ولو سأل الكافر جعلا لم يجز ؛ لأن ذلك وهن في الإسلام ، وإن كان الحاصر مسلما لم يجز قتاله بحال ، ووجب التحلل ، فإن طلب شيئا ويتخلى عن الطريق جاز دفعه ، ولم يحل القتال ؛ لما فيه من إتلاف المهج ، وذلك لا يلزم في أداء العبادات ، فإن الدين أسمح .
وأما بذل الجعل فلما فيه من دفع أعظم الضررين بأهونهما ؛ ولأن الحج مما ينفق فيه المال ، فيعد هذا من النفقة .


