المسألة التاسعة : إذا ثبتت القراءات ، وتقيدت الحروف فليس يلزم أحدا أن يقرأ بقراءة شخص واحد ، كنافع مثلا ، أو عاصم ؛ بل يجوز له أن يقرأ الفاتحة فيتلو حروفها على ثلاث قراءات مختلفات ؛ لأن الكل قرآن ، ولا يلزم جمعه ؛ إذ لم ينظمه الباري لرسوله ، ولا قام دليل على التعبد ، وإنما لزم الخلق بالدليل ألا يتعدوا الثابت إلى ما لم يثبت ، فأما تعيين الثابت في التلاوة فمسترسل على الثابت كله . والله أعلم .


