الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم

                                                                                              2768 (3) باب

                                                                                              كان في بريرة ثلاث سنن

                                                                                              [ 1572 ] عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث قضيات أراد أهلها أن يبيعوها، ويشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اشتريها، وأعتقيها؛ فإن الولاء لمن أعتق". قالت: وعتقت فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها قالت: وكان الناس يتصدقون عليها وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هو عليها صدقة، وهو لكم هدية فكلوه".

                                                                                              وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الولاء لمن ولي النعمة". وخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان زوجها عبدا.

                                                                                              رواه أحمد (6 \ 45 - 46)، ومسلم (1504) (10) و (11) و (13)، والنسائي ( 6 \ 162 - 163). [ 1573 ] وعنها قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: خيرت على زوجها حين عتقت، وأهدي لها لحم، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة على النار، فدعا بطعام، فأتي بخبز وأدم من أدم البيت، فقال: "ألم أر على النار برمة فيها لحم؟ " فقالوا: بلى يا رسول الله ذلك لحم تصدق به على بريرة، فكرهنا أن نطعمك منه. فقال: "هو عليها صدقة، وهو منها لنا هدية". وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: "إنما الولاء لمن أعتق".  

                                                                                              رواه البخاري (5097)، ومسلم (1504) (14)، والنسائي ( 6 \ 162 ).

                                                                                              التالي السابق



                                                                                              الخدمات العلمية