الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه

محمد بن محمود بن إبراهيم عطية

جزء صفحة
الْمُسْتَخْرَجَاتُ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ : مِنْهَا: مُسْتَخْرَجُ الْحَافِظِ أَحْمَدِ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ الْبَزَّارِ ، رَفِيقُ مُسْلِمٍ فِي الرِّحْلَةِ إِلَى بَلْخَ وَالْبَصْرَةِ (ت: 286). وَمُسْتَخْرَجُ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ النَّيْسَابُورِيِّ (ت: 286) وَيُشَارِكُ مُسْلِمًا فِي أَكْثَرِ شُيُوخِهِ . وَمُسْتَخْرَجُ الْحَافِظِ أَبِي عَوَانَةَ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفِرَائِينِيِّ (ت: 316). وَمُسْتَخْرَجُ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَقِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ (ت: 388). وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنِ اسْتَخْرَجَ عَلَيْهِمَا مَعًا فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ كَالْحَافِظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدَانَ الشِّيرَازِيِّ (ت: 388 هـ). الْمُسْتَدْرَكَاتُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ: هَذَا، وَقَدِ اسْتَدْرَكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ أَحَادِيثَ عَلَى شَرْطِهِمَا أَوْ عَلَى شَرْطِ أَحَدِهِمَا لَمْ يُخْرِجَاهَا فِي صَحِيحَيْهِمَا; مِنْهُمُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْبَغْدَادِيُّ (ت: 385 هـ) فِي كِتَابِهِ الْإِلْزَامَاتُ، جَمَعَ فِيهِ سَبْعِينَ حَدِيثًا مِمَّا رَأَى أَنَّهُ عَلَى شَرْطَيْهِمَا أَوْ شَرْطِ أَحَدِهِمَا وَأَلْزَمَهُمَا ذِكْرُهَا، وَلَا يَلْزَمُهُمَا ذَلِكَ، فَإِنَّهُمَا رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَمْ يَلْتَزِمَا إِخْرَاجَ جَمِيعِ الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُخْرِجَا فِي كِتَابَيْهِمَا إِلَّا الصَّحِيحَ. وَالْكِتَابُ مَطْبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ مَعَ كِتَابِ (التَّتَبُّعِ) لِلدَّارَقُطْنِيِّ بِتَحْقِيقِ مُقْبِلٍ الْوَادِعِيِّ. وَمِنْهُمُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ (ت: 405) وَكِتَابُهُ (الْجَامِعُ الصَّحِيحُ الْمُسْتَدْرَكُ) وَالْمَشْهُورُ بِـ (الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ). وَقَدِ اهْتَمَّ بِهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَنَّفَهُ لِاسْتِدْرَاكِ مَا لَمْ يُدْخِلْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَيَرَى أَنَّهُ صَحِيحٌ: إِمَّا عَلَى شَرْطَيْهِمَا، أَوْ عَلَى شَرْطِ أَحَدِهِمَا، أَوْ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ عِنْدَهُ، خَاصَّةً وَالْحَاكِمُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَحْكُمُ عَلَى الْحَدِيثِ وَيُورِدُ طُرُقَهُ أَحْيَانًا، فَيَقِفُ الْبَاحِثُ عَلَى الْحَدِيثِ وَالْحُكْمِ عَلَيْهِ فَيَسْتَرِيحُ مِنْ عَنَاءِ الْبَحْثِ، خَاصَّةً وَإِنْ وَافَقَهُ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ. وَمِنْ هَنَا كَانَتْ أَهَمِّيَّةُ الْكِتَابِ. وَقَدِ اهْتَمَّ بِدِرَاسَةِ هَذَا الْكِتَابِ جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمُ الذَّهَبِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ وَالسُّيُوطِيُّ، كَمَا اهْتَمَّ بِهِ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ مِمَّنْ لَهُ اهْتِمَامٌ بِعِلْمِ الْحَدِيثِ. . وَمَعَ هَذَا لَمْ أَجِدْ أَحَدًا قَدِ اسْتَوْعَبَ مَا أَوْهَمَ فِيهِ الْحَاكِمُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا اسْتَدْرَكَهُ مِمَّا لَيْسَ مِنْ بَابِ الِاسْتِدْرَاكِ عَلَيْهِمَا إِذْ قَدْ خَرَّجَاهُ أَوْ خَرَّجَهُ أَحَدُهُمَا. غَيْرَ أَنَّ الْإِمَامَ الذَّهَبِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اسْتَدْرَكَ عَلَى الْحَاكِمِ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ حَدِيثًا فِي تَلْخِيصِهِ لِلْمُسْتَدْرَكِ، كَمَا قَدْ أَشَارَ بَعْضُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ كَابْنِ الصَّلَاحِ وَالْعِرَاقِيِّ وَابْنِ كَثِيرٍ وَابْنِ حَجَرٍ إِلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ دُونَ اسْتِيعَابٍ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَوِيَتِ الْهِمَّةُ فِي كِتَابَةِ هَذِهِ الدِّرَاسَةِ لِكِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ وَالَّتِي قَصَرْتُهَا عَلَى بَيَانِ مَا قَالَهُ الْحَاكِمُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُمَا قَدْ أَخْرَجَاهُ أَوْ أَخْرَجَهُ أَحَدُهُمَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية