الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَائِدَةٌ : يُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ وَصَحَّحَهُ فِي الْفَائِقِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، ذَكَرُوهُ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ إذَا اجْتَمَعْنَ أَنْ يُصَلِّينَ فَرَائِضَهُنَّ جَمَاعَةً ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُكْرَهُ فِي الْفَرِيضَةِ ، وَيَجُوزُ فِي النَّافِلَةِ . انْتَهَى . وَعَنْهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ . هَذَا الْحُكْمُ إذَا كُنَّ مُنْفَرِدَاتٍ ، سَوَاءٌ كَانَ إمَامُهُنَّ مِنْهُنَّ أَوْ لَا فَأَمَّا صَلَاتُهُنَّ مَعَ الرِّجَالِ جَمَاعَةً : فَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلشَّابَّةِ ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَقَالَ : وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِلْمُسْتَحْسَنَةِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَابْنُ تَمِيمٍ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ : وَلِلْعَجُوزِ وَالْبَرْزَةِ حُضُورُ جَمْعِ الرِّجَالِ قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَلَا يُكْرَهُ أَنْ تَحْضُرَ الْعَجَائِزُ جَمْعَ الرِّجَالِ ، وَعَنْهُ يُبَاحُ مُطْلَقًا ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ يَعْنِي بِهِ الْمُصَنِّفَ لَا يُكْرَهُ وَهُوَ أَصَحُّ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَعَنْهُ يُبَاحُ فِي الْفَرْضِ وَاخْتَارَ ابْنُ هُبَيْرَةَ يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ ، وَقِيلَ : يَحْرُمُ فِي الْجُمُعَةِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهَا مِثْلُهَا . تَنْبِيهٌ : حَيْثُ قُلْنَا : يُسْتَحَبُّ لَهَا ، أَوْ يُبَاحُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً فَصَلَاتُهَا فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ بِكُلِّ حَالٍ ، بِلَا نِزَاعٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ ذَلِكَ ( وَبَيْتُهَا خَيْرٌ لَهَا ) وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا اسْتَأْذَنَتْ الْمَرْأَةُ إلَى الْمَسْجِدِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية