الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَوَائِدُ . الْأُولَى : التَّسْوِيَةُ الْمَسْنُونَةُ فِي الصُّفُوفِ : هِيَ مُحَاذَاةُ الْمَنَاكِبِ وَالْأَكْعُبِ دُونَ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ الثَّانِيَةُ : يُسْتَحَبُّ تَرَاصُّ الصُّفُوفِ ، وَسَدُّ الْخَلَلِ الَّذِي فِيهَا ، وَتَكْمِيلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ فَلَوْ تَرَكَ الْأَوَّلَ كُرِهَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ فِي النُّكَتِ : هَذَا الْمَشْهُورُ ، وَهُوَ أَوْلَى ، وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ : لَا يُكْرَهُ ، لِأَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَطَوُّعُ الْإِمَامِ فِي مَوْضِعِ الْمَكْتُوبَةِ . وَقَاسَهُ عَلَى تَرْكِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِلْمَأْمُومِينَ ، وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْفُرُوعِ . الثَّالِثَةُ : قَالَ فِي النُّكَتِ : يَدْخُلُ فِي إطْلَاقِ كَلَامِهِمْ : لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ إذَا مَشَى إلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ ، وَإِنْ صَلَّى فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ لَمْ تَفُتْهُ قَالَ : لَكِنْ هِيَ فِي صُورَةٍ نَادِرَةٍ ، وَلَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهَا مَشَى إلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ . وَقَدْ يُقَالُ : يُحَافِظُ عَلَى الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ ، وَهَذَا كَمَا قُلْنَا : لَا يَسْعَى إذَا أَتَى الصَّلَاةَ ، لِلْخَبَرِ الْمَشْهُورِ . قَالَ : الْإِمَامُ أَحْمَدُ : فَإِنْ أَدْرَكَ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْرِعَ ، مَا لَمْ يَكُنْ عَجَّلَ لِفَتْحٍ قَالَ : وَقَدْ ظَهَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ : أَنَّهُ يُعَجِّلُ لِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَكِنْ هَلْ يُقَيَّدُ الْمَسْأَلَتَانِ بِتَعَذُّرِ الْجَمَاعَةِ ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ . انْتَهَى . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : يُحَافِظُ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ قَالَ : وَيُتَوَجَّهُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الرَّكْعَةِ مِنْ نَصِّهِ " يُسْرِعُ إلَى التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى " قَالَ : وَالْمُرَادُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ إذَا لَمْ تَفُتْهُ الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا ، وَإِلَّا حَافَظَ عَلَيْهَا ، فَيُسْرِعُ لَهَا . انْتَهَى .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية