الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( فَإِنْ زَادَ الْكُفَّارُ : فَلَهُمْ الْفِرَارُ ) . قَالَ الْجُمْهُورُ : وَالْفِرَارُ أَوْلَى وَالْحَالَةُ هَذِهِ ، مَعَ ظَنِّ التَّلَفِ بِتَرْكِهِ . وَأَطْلَقَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي النُّسَخِ اسْتِحْبَابَ الثَّبَاتِ لِلزَّائِدِ عَلَى الضَّعْفِ . فَائِدَةٌ : قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ : لَوْ خَشِيَ الْأَسْرَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَاتِلَ حَتَّى يُقْتَلَ ، وَلَا يَسْتَأْسِرَ . وَإِنْ اسْتَأْسَرَ جَازَ . لِقِصَّةِ خُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَيَأْتِي كَلَامُ الْآجُرِّيِّ قَرِيبًا . قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِمْ الظَّفَرُ . فَلَيْسَ لَهُمْ الْفِرَارُ . وَلَوْ زَادُوا عَلَى أَضْعَافِهِمْ ) . وَظَاهِرُهُ : وُجُوبُ الثَّبَاتِ عَلَيْهِمْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ . وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْوَجِيزِ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشِّيرَازِيِّ . فَإِنَّهُ قَالَ : إذَا كَانَ الْعَدُوُّ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلَيْ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يُطِيقُوا قِتَالَهُمْ : لَمْ يَعْصِ مَنْ انْهَزَمَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَجِبُ الثَّبَاتُ ، بَلْ يُسْتَحَبُّ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ الْأَصْحَابِ . قَالَ ابْنُ مُنَجَّا : وَهُوَ قَوْلُ مَنْ عَلِمْنَا مِنْ الْأَصْحَابِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية