الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ فَصْلٌ ( سَوْقُ الْهَدْيِ مَسْنُونٌ وَلَا يَجِبُ إلَّا بِالنَّذْرِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَهُ بِعَرَفَةَ وَيَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ) بِلَا نِزَاعٍ فَلَوْ اشْتَرَاهُ فِي الْحَرَمِ ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ إلَى عَرَفَةَ وَذَبَحَهُ : كَفَاهُ نَصَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ( وَيُسَنُّ إشْعَارُ الْبَدَنَةِ فَيَشُقُّ صَفْحَةَ سَنَامِهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ وَكَذَا مَا لَا سَنَامَ لَهُ مِنْ الْإِبِلِ ) وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ وَالْأَوْلَى : أَنْ يَكُونَ الشَّقُّ فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا ، الْيُمْنَى عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ وَعَنْهُ الشَّقُّ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ أَوْلَى وَعَنْهُ الْخِيَرَةُ وَأَطْلَقَهُنَّ فِي التَّلْخِيصِ وَالْمُسْتَوْعِبِ تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ لَا يُشْعِرُ غَيْرَ السَّنَامِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ وَقَالَ فِي الْكَافِي : يَجُوزُ إشْعَارُ غَيْرِ السَّنَامِ وَذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ عَنْ أَحْمَدَ وَظَاهِرُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا : أَنَّهُ لَا يُشْعِرُ غَيْرَ الْإِبِلِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ : وَيُسَنُّ إشْعَارُ مَكَانِ ذَلِكَ مِنْ الْبَقَرِ قَوْلُهُ ( وَيُقَلِّدُهَا وَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ النَّعْلَ ) نَصَّ عَلَيْهِ ( وَآذَانُ الْقِرَبِ وَالْعُرَى ) هَذَا الْمَذْهَبُ " يَعْنِي : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَقْلِيدُ الْهَدْيِ كُلِّهِ ، مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ نَصَّ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَجَزَمَ بِهِ فِي النَّظْمِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَقَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ : يُقَلِّدُ الْغَنَمَ فَقَطْ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّرْغِيبِ ، وَالتَّلْخِيصِ : تَقْلِيدُ الْبُدْنَ جَائِزٌ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : الْبُدْنُ تُشْعَرُ ، وَالْغَنَمُ تُقَلَّدُ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسُوقَهُ حَتَّى يُشْعِرَهُ ، وَيُجَلِّلَهُ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ ، وَيُقَلِّدَهُ نَعْلًا أَوْ عِلَاقَةَ قِرْبَةٍ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية