الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَائِدَةٌ : لَا يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . قَالَ : هُوَ الصَّوَابُ ، الْوَجْهُ الثَّانِي : يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِهَا سِرًّا ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ رَزِينٍ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ الْأَوْلَى عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ . تَنْبِيهٌ : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِطَهَارَةِ الْحَدَثِ " أَنَّهَا لَا تُشْتَرَطُ لِطَهَارَةِ الْخُبْثِ . وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : شَرْطٌ كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ . وَحَكَى ابْنُ مُنَجَّا فِي النِّهَايَةِ : أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ . وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى الْبَدَنِ ، فَهِيَ شَرْطٌ ، وَإِلَّا فَلَا . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ : فِي طَهَارَةِ الْبَدَنِ بِصَوْبِ غَمَامٍ ، أَوْ فِعْلِ مَجْنُونٍ ، أَوْ طِفْلٍ : احْتِمَالَانِ . قَوْلُهُ { وَهُوَ أَنْ يَقْصِدَ رَفْعَ الْحَدَثِ ، أَوْ الطَّهَارَةَ لِمَا لَا يُبَاحُ إلَّا بِهَا } هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَهُ الْأَصْحَابُ . وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ ، وَغَيْرِهِمَا : النِّيَّةُ هِيَ قَصْدُ الْمَنْوِيِّ . وَقِيلَ : الْعَزْمُ عَلَى الْمَنْوِيِّ . وَقِيلَ : إنْ نَوَى مَعَ الْحَدَثِ النَّجَاسَةَ لَمْ يُجْزِئْهُ ، اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَحْتَمِلُ إنْ نَوَى مَعَ الْحَدَثِ التَّنَظُّفَ أَوْ التَّبَرُّدَ لَمْ يُجْزِئْهُ . فَائِدَةٌ : يَنْوِي مَنْ حَدَثُهُ دَائِمٌ الِاسْتِبَاحَةَ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَيَرْتَفِعُ حَدَثُهُ . وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ . وَقِيلَ : أَوْ يَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ قَالَ الْمَجْدُ : هِيَ كَالصَّحِيحِ فِي النِّيَّةِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ . وَقِيلَ : نِيَّتُهَا كَنِيَّةِ الصَّحِيحِ ، وَيَنْوِي رَفْعَهُ . انْتَهَى . وَقِيلَ : أَوْ يَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ وَقِيلَ : هُمَا ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ : وَجَمْعُهُمَا أَوْلَى فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ نِيَّةِ الْفَرْضِ ، قَطَعَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّا ، وَابْنُ حَمْدَانَ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : هَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ الْأَصْحَابِ . انْتَهَى . وَيَرْتَفِعُ حَدَثُهُ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي شَرْحِهِ . فَإِنَّهُ قَالَ : هَذِهِ الطَّهَارَةُ تَرْفَعُ الْحَدَثَ أَوْجَبَهَا . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : طَهَارَةُ الْمُسْتَحَاضَةِ لَا تَرْفَعُ الْحَدَثَ ، وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ فَائِدَةٌ : لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُنَا مِنْ شُرُوطِ الْوُضُوءِ إلَّا النِّيَّةَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية