الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَوَائِدُ . يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ مَا يُشْتَرَطُ لِلصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، إلَّا الْوَقْتَ قَالَ الْمَجْدُ ، وَصَاحِبُ الْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرُهُمْ : وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا حُضُورُ الْمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَى جِنَازَةٍ مَحْمُولَةٍ . وَصَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ فِي الْمَسْبُوقِ قَالَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ : قُرْبُهَا مِنْ الْإِمَامِ مَقْصُودٌ ، كَقُرْبِ الْمَأْمُومِ مِنْ الْإِمَامِ ; لِأَنَّهُ يُسَنُّ الدُّنُوُّ مِنْهَا قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لِلصَّلَاةِ عَلَى جِنَازَةٍ مَحْمُولَةٍ مَأْخَذَانِ . الْأَوَّلُ : اشْتِرَاطُ اسْتِقْرَارِ الْمَحَلِّ فَقَدْ يَخْرُجُ فِيهِ مَا فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ وَعَلَى الرَّاحِلَةِ مَعَ اسْتِيفَاءِ الْفَرَائِضِ وَإِمْكَانِ الِانْتِقَالِ . وَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَالثَّانِي : اشْتِرَاطُ مُحَاذَاةِ الْمُصَلِّي لِلْجِنَازَةِ ، بِحَيْثُ لَوْ كَانَتْ أَعْلَى مِنْ رَأْسِهِ ، وَهَذَا قَدْ يَخْرُجُ فِيهِ مَا فِي عُلُوِّ الْإِمَامِ عَلَى الْمَأْمُومِ . فَلَوْ وُضِعَتْ عَلَى كُرْسِيٍّ عَالٍ ، أَوْ مِنْبَرٍ : ارْتَفَعَ الْمَحْذُورُ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي . انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي أَيْضًا : لَوْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْأَعْنَاقِ ، أَوْ عَلَى دَابَّةٍ ، أَوْ صَغِيرٌ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ : لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ الْجِنَازَةَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ ، وَلَوْ صَلَّى عَلَيْهَا ، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ : لَمْ يَصِحَّ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ : صَلَاةُ الصَّفِّ الْأَخِيرِ بِلَا حَاجَةٍ ، وَلَوْ حَصَلَ بَيْنَ الْجِنَازَةِ وَبَيْنَهُ مَسَافَةٌ بَعِيدَةٌ ، وَلَوْ وَقَفَ فِي مَوْضِعِ الصَّفِّ الْأَخِيرِ بِلَا حَاجَةٍ : لَمْ يَجُزْ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ فِي تَابُوتٍ مُغَطَّى ، وَقِيلَ : إنْ أَمْكَنَ كَشْفُهُ عَادَةً ، وَلَا مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ أَوْ حَائِلٍ غَيْرِهِ ، وَقُلْت : يَصِحُّ كَالْمَكِّيَّةِ . انْتَهَى . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ أَيْضًا : وَلَا يَجِبُ أَنْ يُسَامِتَ الْإِمَامُ الْمَيِّتَ فَإِنْ لَمْ يُسَامِتْهُ كُرِهَ ، وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ . انْتَهَى . وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا : تَطْهِيرُ الْمَيِّتِ بِمَاءٍ ، أَوْ تَيَمُّمٍ لِعُذْرٍ أَوْ عَدَمٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا : إسْلَامُ الْمَيِّتِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ عَيْنِ الْمَيِّتِ ، فَيَنْوِي الصَّلَاةَ عَلَى الْحَاضِرِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : إنْ جَهِلَهُ نَوَى مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامَ ، وَقِيلَ : لَا فَعَلَى الْمَذْهَبِ : الْأَوْلَى مَعْرِفَةُ ذُكُورِيَّتَهُ وَأُنُوثِيَّتَهُ ، وَاسْمَهُ ، وَتَسْمِيَتُهُ فِي دُعَائِهِ ، وَإِنْ نَوَى أَحَدَ الْمَوْتَى اُعْتُبِرَ تَعْيِينُهُ . كَتَزْوِيجِهِ إحْدَى مُوَلِّيَتَيْهِ فَإِنْ بَانَ غَيْرُهُ : فَجَزَمَ أَبُو الْمَعَالِي : أَنَّهَا لَا تَصِحُّ ، وَقَالَ : إنْ نَوَى عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فَبَانَ امْرَأَةً أَوْ عَكْسَهُ . فَالْقِيَاسُ : الْإِجْزَاءُ ، لِقُوَّةِ التَّعْيِينِ عَلَى الصِّفَةِ فِي الْأَيْمَانِ وَغَيْرِهَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ غَيْرِهِ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَإِنْ نَوَى أَحَدَ الْمَوْتَى عَيْنَهُ فَإِنَّ عَيَّنَ مَيِّتًا فَبَانَ غَيْرُهُ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية