الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَائِدَةٌ : حُكْمُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ : حُكْمُ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى فِي الْأَجْزَاءِ وَعَدَمِهِ ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَأَبُو الْمَعَالِي ، وَابْنُ مُنَجَّا ، وَقَالَ الْقَاضِي : يُشْتَرَطُ ذَلِكَ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الرِّوَايَتَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ تَوَلِّي الصَّلَاةِ مَنْ تَوَلَّى الْخُطْبَةَ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، إحْدَاهُمَا : لَا يُشْتَرَطُ [ ذَلِكَ ] وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : صَحَّتْ أَوْ جَازَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : مِنْ سُنَنِهِمَا : أَنْ يَتَوَلَّاهُمَا مَنْ يَتَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ فِي الْبُلْغَةِ : سُنَّةٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، فَعَلَيْهَا لَوْ خَطَبَ مُمَيِّزٌ وَنَحْوَهُ ، وَقُلْنَا : لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ فِيهَا فَفِي صِحَّةِ الْخُطْبَةِ وَجْهَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ وَالرِّعَايَةِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَبَيَّنَّا الْخِلَافَ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ أَذَانِهِ . قُلْت : الصَّوَابُ عَدَمُ الصِّحَّةِ ; لِأَنَّ الْمَذْهَبَ الْمَنْصُوصَ أَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ رَكْعَتَيْنِ ، كَمَا تَقَدَّمَ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُشْتَرَطُ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَنَسَبَ الزَّرْكَشِيُّ إلَى صَاحِبِ التَّلْخِيصِ أَنَّهُ قَالَ : هَذَا الْأَشْهَرُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ فَأَمَّا مَعَ عُذْرٍ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَفِي الْمُغْنِي احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ : أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي قَالَ فِي الْفُصُولِ : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الشَّرْحِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، فَائِدَةٌ : وَكَذَا الْحُكْمُ وَالْخِلَافُ إذَا تَوَلَّى الْخُطْبَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا اثْنَانِ ، عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ : إنْ جَازَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ، فَهُنَا وَجْهَانِ ، وَهِيَ طَرِيقُ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَابْنِ حَمْدَانَ وَقَطَعَ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ بِالْجَوَازِ قَالَ فِي النُّكَتِ : يُعَايَى بِهَا فَيُقَالُ : عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ بِدْعَةٌ مَحْضَةٌ تَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ ، لَوْ قُلْنَا : تَصِحُّ لِعُذْرٍ لَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ النَّائِبِ الْخُطْبَةَ كَالْمَأْمُومِ ، لِتَعَيُّنِهَا عَلَيْهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ ; لِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ جُمُعَةَ مَنْ لَا يَشْهَدُ الْخُطْبَةَ إلَّا تَبَعًا كَالْمُسَافِرِ ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفَائِقِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية