الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَقَالَتْ عائشة : ( كَانَ إِذَا هَبَّ مِنَ اللَّيْلِ ، كَبَّرَ اللَّهَ عَشْرًا ، وَحَمِدَ اللَّهَ عَشْرًا ، وَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَشْرًا ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ عَشْرًا ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَشْرًا ، وَهَلَّلَ عَشْرًا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا ، وَضِيقِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) عَشْرًا ، ثُمَّ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ . وَقَالَتْ أَيْضًا : كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ ، اللَّهُمَّ أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي ، وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ ، اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) ذَكَرَهُمَا أبو داود . وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ] _ ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي _ أَوْ دَعَا بِدُعَاءٍ آخَرَ ، اسْتُجِيبَ لَهُ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى ، قُبِلَتْ صَلَاتُهُ ) ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ مَبِيتِهِ عِنْدَهُ : إِنَّهُ ( لَمَّا اسْتَيْقَظَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ ( آلِ عِمْرَانَ ) ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) . .. إِلَى آخِرِهَا . ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ ، وَالنَّارُ حَقٌّ ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، أَنْتَ إِلَهِي ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ) وَقَدْ قَالَتْ عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ : ( اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) وَرُبَّمَا قَالَتْ : ( كَانَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بِذَلِكَ . وَكَانَ إِذَا أَوْتَرَ خَتَمَ وِتْرَهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ بِقَوْلِهِ : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ) ثَلَاثًا ، وَيَمُدُّ بِالثَّالِثَةِ صَوْتَهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية