الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5556 ( 37 ) غَزْوَةُ حُنَيْنٍ وَمَا جَاءَ فِيهَا . ( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ : هَلْ كُنْتُمْ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَا أَبَا عُمَارَةَ ؟ فَقَالَ : أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَا وَلَّى ، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ أَخِفَّاءُ مِنْ النَّاسِ وَحُسَّرٌ إلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ هَوَازِنَ ، وَهُمْ قَوْمٌ رُمَاةٌ فَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ ، قَالَ : فَانْكَشَفُوا ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ هُنَالِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُودُ بَغْلَتَهُ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَنْصَرَ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ اللَّهُمَّ نَصْرُك قَالَ : كُنَّا وَاَللَّهِ إذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ الَّذِي يُحَاذِي بِهِ . ( 2 ) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : لَا وَاَللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ دُبُرَهُ ، قَالَ : وَالْعَبَّاسُ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذَانِ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ . ( 3 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : اللَّهُمَّ إنَّك إنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ ( 4 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ جَمَعَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْعًا كَثِيرًا وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَوْمَئِذٍ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ ، قَالَ : وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ ، قَالَ : فَجَاءُوا بِالنَّفَرِ وَالذُّرِّيَّةِ فَجُعِلُوا خَلْفَ ظُهُورِهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى النَّاسُ ، وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ ، قَالَ : فَنَزَلَ فَقَالَ : إنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : وَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا كَلَامًا ، فَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ : أَيْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالُوا : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَحْنُ مَعَك ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ : أَيْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالُوا : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَحْنُ مَعَك ، ثُمَّ نَزَلَ إلَى الْأَرْضِ فَالْتَقَوْا فَهَزَمُوا وَأَصَابُوا مِنْ الْغَنَائِمِ ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطُّلَقَاءَ وَقَسَمَ فِيهِمْ ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ : نُدْعَى عِنْدَ الشِّدَّةِ وَتَقْسِمُ الْغَنِيمَةَ لِغَيْرِنَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَهُمْ وَقَعَدَ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ : أَيْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ ؟ فَسَكَتُوا فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَأَخَذْت شِعْبَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ تَحُوزُونَهُ إلَى بُيُوتِكُمْ ؟ فَقَالُوا : رَضِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : قَالَ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ : قُلْت لَأَنَسٍ : وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَلِكَ ؟ قَالَ : وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ ذَلِكَ . ( 5 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَرَ إلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ، مَا أَرَدْت إلَيْهِ ؟ قَالَتْ : أَرَدْت إنْ دَنَا إلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ طَعَنْته بِهِ . ( 6 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبَهُ فَقَتَلَ يَوْمَئِذٍ أَبُو طَلْحَةَ عِشْرِينَ رَجُلًا ؛ فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية