الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                صفحة جزء
                                                                                5587 ( 287 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة قال : القلوب أربعة : قلب مصفح فذاك قلب المنافق ، وقلب أغلف ، فذاك قلب الكافر ، وقلب أجرد كأن فيه سراجا يزهو ، فذاك قلب المؤمن ، وقلب فيه نفاق وإيمان فمثله مثل قرحة يمدها قيح ودم ، ومثله مثل شجرة يسقيها ماء خبيث وماء طيب ، فأي ماء غلب عليها غلب .

                                                                                ( 288 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال : المنافقون الذين فيكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قلت : يا أبا عبد الله ، وكيف ذاك ؟ قال : إن أولئك كانوا يسرون نفاقهم ، وإن هؤلاء أعلنوه [ ص: 638 ]

                                                                                ( 289 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن مخول بن راشد عن رجل من عبد القيس قال : قال حذيفة : ما أبالي بعد سبعين سنة لو دهدهت حجرا من فوق مسجدكم هذا فقتلت منكم عشرة .

                                                                                ( 290 ) حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن مخول عن رجل قال : كنا مع حذيفة فأخذ حصى فوضع بعضه فوق بعض ، ثم قال لنا : انظروا ما ترون من الضوء ؟ قلنا : نرى شيئا خفيا ، والله ليركبن الباطل على الحق حتى لا ترون من الحق إلا ما ترون من هذا .

                                                                                ( 291 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن شقيق عن حذيفة قال : ليوشكن أن يصب عليكم الشر من السماء حتى يبلغ الفيافي ، قال : قيل : وما الفيافي يا أبا عبد الله ؟ قال : الأرض القفر .

                                                                                ( 292 ) حدثنا علي بن مسهر عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال : جاء رجل من محارب يقال له عمرو بن صليع إلى حذيفة ، فقال له : يا أبا عبد الله ، حدثنا ما رأيت وشهدت ؟ فقال حذيفة : يا عمرو بن صليع ، أرأيت محارب أم مضر ؟ قال : نعم ، قال : فإن مضر لا تزال تقتل كل مؤمن وتفتنه ، أو يضربهم الله والملائكة والمؤمنون حتى لا يمنعوا بطن تلعة ، أرأيت محارب أم قيس عيلان ، قال : نعم ، فإذا رأيت عيلان قد نزلت بالشام فخذ حذرك .

                                                                                ( 293 ) حدثنا يزيد بن هارون عن العوام قال حدثني منصور بن المعتمر عن ربعي عن حذيفة قال : ادنوا يا معشر مضر فوالله لا تزالون بكل مؤمن تفتنونه وتقتلونه حتى يضربكم الله وملائكته والمؤمنون حتى لا تمنعوا بطن تلعة ، قالوا : فلم تدنينا ونحن كذلك ؟ قال : إن منكم سيد ولد آدم ، وإن منكم سوابق كسوابق الخيل .

                                                                                ( 294 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الأعمش عن عبد الله بن ثروان عن عمرو بن حنظلة قال : قال حذيفة : لا تدع مضر عبد الله مؤمنا إلا فتنوه أو قتلوه أو يضربهم الله والملائكة والمؤمنون حتى لا تمنعوا ذنب تلعة ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، تقول هذا وأنت رجل من مضر ؟ قال : ألا أقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .

                                                                                ( 295 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا سفيان قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر [ ص: 639 ] عن أبيه قال : قال حذيفة : إن أهل البصرة لا يفتحون باب هدى ولا يتركون باب ضلالة ، وإن الطوفان قد رفع من الأرض كلها إلا عن البصرة .

                                                                                ( 296 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أخيه ربيعة بن جوشن قال : قدمت الشام فدخلت على عبد الله بن عمرو فقال : ممن أنتم ؟ قلنا من أهل البصرة ، قال : ألا فاستعدوا يا أهل البصرة ، قلنا : بماذا ؟ قال : بالزاد والقرب ، خير المال اليوم أجمال يحتمل الرجل عليهن أهله ويميرهم عليها ، وفرس وقاح شديد ، فوالله ليوشك بنو قنطوراء أن يخرجوكم منها حتى يجعلوكم بدكية ؛ قال : قلنا : وما بنو قنطوراء ؟ قال : أما في الكتاب فهكذا نجده ، وأما في النعت فنعت الترك .

                                                                                ( 297 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن أبي عمرو عن أبي هريرة قال : كيف أنتم إذا لم يجب لكم دينار ولا درهم ولا قفيز .

                                                                                ( 298 ) حدثنا وكيع عن عمران عن أبي مجلز قال : أراد عمر أن لا يدع مصرا من الأمصار إلا أتاه ، فقال له كعب : لا تأت العراق فإن فيه تسعة أعشار الشر .

                                                                                ( 299 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن قسامة بن زهير قال : سمعت أبا موسى يقول : إن لهذه يعني البصرة أربعة أسماء : البصرة والخريبة وتدمر والمؤتفكة .

                                                                                ( 300 ) حدثنا ابن علية عن هشام عن ابن سيرين قال : رأيت كثير بن أفلح في المنام فقلت له : يا ابن أفلح ، كيف أنتم ؟ قال : بخير ، قال : قلت : أنتم الشهداء ، قال : لا ، إن قتلى المسلمين ليسوا بشهداء ولكنا الندباء .

                                                                                ( 301 ) حدثنا شبابة عن شعبة عن يحيى بن حصين قال : سمعت الحي غير واحد يحدثون عن أبي أنه قال لسعد بن أبي وقاص : ما يمنعك من القتال ؟ قال : لا ، حتى يعطوني سيفا يعرف المؤمن من الكافر

                                                                                التالي السابق


                                                                                الخدمات العلمية